يواجه رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي اختبارا حقيقيا في مسار تشكيل كابينته الوزارية الجديدة حيث يجد نفسه وسط ضغوط سياسية متزايدة بشان توزيع الحقائب الوزارية. ويستند الزيدي في مهمته الى دعم دولي واقليمي واسع الا ان ملف المحاصصة الحزبية يبرز كاول عقبة حقيقية امام طموحاته في بناء حكومة كفاءات مستقلة بعيدا عن التجاذبات التقليدية. وتكشف المعطيات الميدانية ان القوى السياسية بدات تتحرك بشكل مكثف لفرض اجنداتها الخاصة.
واضافت مصادر متابعة ان الكتل السياسية تسعى بكل قوتها للحصول على وزارات سيادية او تدوير مناصب معينة لضمان مصالحها الحزبية الضيقة. واوضحت ان بعض الاطراف تطالب باستحداث مناصب جديدة او توسيع هيكلية الحكومة لاستيعاب اعداد اكبر من انصارها في مفاصل الدولة الحساسة. وبينت ان هذه الضغوط تهدف الى ضمان نفوذ دائم داخل مؤسسات الحكومة المقبلة بغض النظر عن الجدوى الادارية او المهنية لتلك المناصب.
مستقبل العلاقة بين الزيدي والكتل السياسية
واكد مراقبون سياسيون ان اصرار الاحزاب على شروطها قد يؤدي الى حالة من القطيعة المبكرة مع رئيس الوزراء المكلف. وشدد هؤلاء على ان الزيدي يسعى جاهدا لتشكيل حكومة رشيقة وخالية من تاثيرات الفصائل المسلحة والترهل الوظيفي الذي تعاني منه مؤسسات الدولة منذ سنوات. واوضحوا ان نجاح الزيدي في تجاوز صراع الوزارات سيكون المعيار الاول لقدرته على تنفيذ وعوده الاصلاحية امام الشعب العراقي.
