كثفت سلطنة عمان تحركاتها الدبلوماسية خلال الساعات الماضية بهدف تعزيز الاستقرار في منطقة الخليج وضمان سلامة الممرات المائية الحيوية. واجرى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي سلسلة من الاتصالات المكثفة مع نظرائه في ايران وتركيا لبحث التطورات الراهنة وسبل تجنب التصعيد العسكري الذي قد يهدد حركة التجارة الدولية في مضيق هرمز.
واكدت الخارجية العمانية ان المباحثات التي اجراها البوسعيدي مع نظيره الايراني عباس عراقجي ركزت بشكل اساسي على الملف النووي الايراني وتداعياته على المنطقة. واوضح الجانبان خلال الاتصال ضرورة تغليب لغة الحوار والالتزام بالقوانين الدولية لضمان حرية الملاحة البحرية وعدم الانجرار نحو مزيد من التوترات التي قد تؤثر على المصالح المشتركة لجميع الاطراف.
وبينت الوزارة ان الاتصالات تهدف الى احتواء الازمات القائمة ودعم مسارات التفاهم البناء بعيدا عن سياسات الضغط. واضاف الوزيران ان التنسيق المستمر يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الامن الاقليمي وحماية الممرات المائية من اي تهديدات قد تعيق انسيابية تدفق الطاقة والسلع عبر الممرات البحرية الاستراتيجية.
تعزيز التنسيق الاقليمي لضمان استقرار الممرات البحرية
وشدد وزير الخارجية العماني خلال مباحثاته مع نظيره التركي هاكان فيدان على اهمية تبادل وجهات النظر بخصوص المستجدات الدولية والاقليمية المتسارعة. واكد الطرفان حرصهما المشترك على استمرار التنسيق والتشاور لضمان استقرار المنطقة وتوفير بيئة امنة للتجارة العالمية.
واشار الجانبان الى ان المباحثات تناولت بشكل مفصل ضرورة تضافر الجهود الدولية لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي المرتبط بشكل وثيق بامن الملاحة في الممرات الحيوية. واوضح البوسعيدي وفيدان ان الدبلوماسية تظل الاداة الاكثر فاعلية في مواجهة التحديات الراهنة وضمان عدم تأثر سلاسل الامداد العالمية بالتقلبات السياسية في المنطقة.
