يحيي العالم اليوم العالمي لحرية الصحافة في ظل ظروف ميدانية قاسية يعيشها الاعلاميون في غزة وجنوب لبنان حيث تحولت مهنة المتاعب الى رحلة بحث محفوفة بالمخاطر لنقل الحقيقة وسط النيران. واظهر الواقع الميداني اصرار الطواقم الصحفية على مواصلة عملها رغم تدمير المؤسسات الاعلامية والمكاتب التي كانت تشكل بيئة العمل المهني الاساسية. وكشفت التقارير الميدانية ان الصحفيين في خان يونس استبدلوا المقرات المدمرة بخيام بدائية اقاموها قرب الاسواق الشعبية لضمان استمرار تدفق المعلومات الى العالم.
واقع العمل الاعلامي تحت القصف
وبينت المشاهد ان الصحفيين يواجهون تحديات وجودية تتمثل في غياب الكهرباء والاتصالات والعمل في مناطق مفتوحة تجعلهم اهدافا مباشرة للطائرات المسيرة والقصف المدفعي المستمر. واكد مراسلون ميدانيون ان الخيمة باتت تمثل المكتب والمنزل والملاذ الاخير لهم في ظل النزوح القسري الذي يفرضه الواقع العسكري الراهن. واضافوا ان غبار القصف وضجيج النزوح لم يفلحا في كسر ارادة الكلمة التي لا تزال تنقل تفاصيل المعاناة اليومية للمدنيين.
تحديات المهنة في جنوب لبنان
واوضح الصحفيون في جنوب لبنان ان العمل في المناطق الحدودية اصبح يتطلب مخاطرة مضاعفة حيث لم تعد الدروع والخوذات توفر الحد الادنى من الحماية الميدانية. وشدد الاعلاميون على ان استهداف الطواقم اصبح سياسة ممنهجة تهدف الى ترهيبهم ومنعهم من توثيق حجم الدمار الذي يطال القرى الحدودية. واشاروا الى ان التغطية الاعلامية في هذه المناطق تحولت الى معركة صمود حقيقية لاثبات ان الحقيقة ستظل اقوى من سلاح التدمير والترهيب.
