وجهت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الايراني تحذيرات مباشرة وصريحة الى كافة السفن المتواجدة في محيط مضيق هرمز وتحديدا تلك الراسية قبالة سواحل رأس الخيمة في الامارات. وطالبت القطع البحرية الايرانية في بيان رسمي السفن بضرورة مغادرة مواقعها الحالية والتحرك فورا باتجاه دبي لتجنب التعرض لعواقب ميدانية وخيمة قد تترتب على تجاهل هذه التعليمات العسكرية. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاستنفار البحري المتزايد الذي تشهده المنطقة الحيوية لنقل الطاقة.
واضافت المعطيات الميدانية ان الحرس الثوري بدأ بالفعل في فرض سيطرة مشددة على حركة الملاحة داخل المضيق معلنا منع مرور اي سفن غير منسقة مسبقا معه في خطوة تعكس رغبة طهران في تغيير قواعد الاشتباك البحرية القائمة. واكد مراقبون ان هذه الاجراءات تسببت في حالة من الارتباك في مسارات الشحن البحري بالقرب من السواحل الاماراتية مما يضع الملاحة الدولية امام تحديات امنية غير مسبوقة في ظل التوتر المتصاعد.
وبينت التصريحات الصادرة عن مسؤولين في طهران ان مضيق هرمز بات ورقة ضغط استراتيجية في الصراع الراهن حيث وصفه نائب رئيس البرلمان الايراني علي نيكزاد بانه يمثل القنبلة الذرية الايرانية. وشدد نيكزاد على ان القيادة العسكرية في البلاد اتخذت قرارا نهائيا بعدم العودة الى الوضع السابق للمضيق مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب ترتيبات امنية جديدة تفرضها طهران على الواقع البحري في المنطقة.
تداعيات اغلاق المضيق على الملاحة الدولية
واشار محللون الى ان تذبذب حركة الملاحة في المضيق يرجع الى التراشق السياسي والتهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن خاصة بعد فرض حصار بحري امريكي على الموانئ الايرانية. واكدت التقارير ان هذه التحركات الايرانية تأتي ردا مباشرا على السياسات الامريكية حيث تسعى طهران لاستخدام سيطرتها على هذا الشريان المائي الحيوي كورقة تفاوض قوية لفرض شروطها في ظل الازمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة.
