كشفت تقارير طبية وحقوقية عن دخول الناشطة الايرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي حالة صحية حرجة تستدعي تدخلا عاجلا. واوضحت مصادر مقربة من عائلتها ان محمدي تقبع حاليا داخل وحدة العناية القلبية في احدى مستشفيات مدينة زنجان شمال غربي ايران بعد تدهور مفاجئ في حالتها عقب نقلها من محبسها. واكدت المؤسسة المعنية بمتابعة شؤون الناشطة ان تقلبات ضغط الدم لديها وصلت الى مستويات خطيرة مع استمرار معاناتها من نوبات فقدان وعي متكررة وازمات قلبية حادة.
مطالبات بنقلها الى فريقها الطبي المختص
واضافت المؤسسة في بيانها ان الحالة الصحية لنرجس محمدي لا يمكن السيطرة عليها بفعالية في المستشفى الحالي. وبينت ان التوصيات الطبية تشدد على ضرورة نقلها بشكل فوري الى العاصمة طهران لتلقي الرعاية اللازمة تحت اشراف فريقها الطبي الخاص الذي يتابع تاريخها المرضي. وشدد المحامون على ان استمرار احتجازها في ظل هذه الظروف الصحية القاسية يمثل تهديدا مباشرا لحياتها خاصة مع وجود تقارير سابقة تشير الى تعرضها لضغوط واهمال طبي متعمد.
تاريخ من المعاناة داخل السجون الايرانية
واظهرت المعلومات ان الناشطة الحقوقية البالغة من العمر 53 عاما تعاني من تدهور مستمر منذ اعتقالها الاخير. واوضحت عائلتها ان نقلها الى المستشفى جاء بعد فترة طويلة من الاهمال الطبي داخل السجن مما جعل التدخل الحالي يبدو كخطوة يائسة قد تكون متأخرة جدا. واكد شقيقها المقيم في الخارج ان السلطات القضائية في زنجان تضع عراقيل امام توفير الرعاية المتخصصة لشقيقته التي تقضي عقوبات سجن طويلة بتهم تتعلق بنشاطها الحقوقي والسياسي.
مسيرة نضالية تحت وطأة السجن
وكشفت الوقائع ان محمدي كانت قد تعرضت لعدة نوبات قلبية وسقطات صحية خلال فترة وجودها خلف القضبان. واضافت المصادر ان السلطات الايرانية زادت من وتيرة الاحكام الصادرة بحقها خاصة بعد فوزها بجائزة نوبل للسلام التي اعتبرتها طهران خطوة استفزازية. واكد المراقبون ان نرجس محمدي ظلت صوتا مدافعا عن الحقوق والحريات رغم التضييق الامني المستمر والاعتداءات المتكررة التي تعرضت لها داخل السجون وخارجها.
