أجرت المنسقة الانسانية المقيمة للأمم المتحدة في سوريا ناتالي فوستيه جولة ميدانية في مخيمات بلدة حزانو بريف ادلب الشمالي وذلك في خطوة تهدف الى معاينة الواقع المعيشي للنازحين والوقوف على ابرز التحديات التي تعيق عودتهم الى مناطقهم الاصلية. وتأتي هذه الزيارة في اطار مساعي تكثيف التنسيق بين المنظمات الدولية والجهات الحكومية لضمان استمرار خطط الاستجابة الانسانية وتطوير آليات العمل المشترك. وشهدت الجولة لقاءات مكثفة جمعت فوستيه مع وزير الطوارئ وادارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ ادلب محمد عبد الرحمن لبحث سبل تحسين الظروف القاسية التي يعيشها قاطنو المخيمات والعمل على تسريع وتيرة العودة.
استراتيجيات اممية وحكومية لانهاء ازمة المخيمات
واضاف المسؤولون خلال الاجتماع ان الهدف المشترك يتركز في ايجاد حلول عملية وجذرية تنهي معاناة النازحين وتضمن عودة كريمة وآمنة لهم في اقرب وقت ممكن. وشدد الجانبان على ان استمرار التنسيق يعد ركيزة اساسية لتحقيق التنمية المستدامة في البلاد وتجاوز العقبات اللوجستية والميدانية التي تواجه العائلات العائدة. وبين وزير الطوارئ ان اغلاق المخيمات يمثل اولوية قصوى ضمن مشاريع التنمية الوطنية الرامية الى استعادة الحياة الطبيعية في مختلف المناطق.
واكد اهالي المخيمات خلال لقائهم بالوفد الاممي حاجتهم الماسة الى تحسين مستوى الخدمات الاساسية وتعزيز الاستجابة للاحتياجات اليومية العاجلة. واوضح النازحون انهم يتطلعون الى حلول ملموسة تنهي حالة النزوح وتوفر لهم الامان والاستقرار في منازلهم الاصلية. واشار المتابعون الى ان هذه الجهود تأتي استكمالا لسلسلة ورشات عمل سابقة جمعت الجهات الحكومية والمانحين لوضع اطر تعاون طويلة الامد تمتد حتى السنوات القادمة.
خطط عمل لتعزيز الاستجابة الانسانية
وتابع الجانبان مناقشة آليات تطوير العمل الاغاثي بما يضمن توزيع الموارد بكفاءة عالية وفق اولويات المناطق الاكثر تضررا. واظهرت المباحثات توافقا على ضرورة تذليل كافة الصعوبات امام مشاريع اعادة الاعمار الاولية وازالة الانقاض التي تعرقل عودة الاهالي الى قراهم وبلداتهم. واوضح محافظ حلب عزام الغريب في وقت سابق ان الجهات المعنية تعمل على توفير بدائل سكنية وخدمية تضمن استدامة استقرار العائدين وتنهي ظاهرة المخيمات بشكل نهائي.
وذكرت المصادر ان هناك تنسيقا مستمرا مع المنظمات الدولية لضمان توفير الدعم المالي والتقني اللازم لتنفيذ هذه المشاريع الخدمية. واكدت فوستيه في سياق متصل تطلع الامم المتحدة لدعم جهود الحكومة والمجتمع المدني في سوريا من اجل خلق بيئة ملائمة لعودة النازحين. واضافت ان العمل المشترك يظل السبيل الامثل لتحقيق الاستقرار المجتمعي واعاة تفعيل عجلة الحياة في المناطق التي شهدت نزوحا واسعا.
