كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في لقاء اعلامي دوري عن رؤية بلاده تجاه جملة من الملفات الحساسة، موجها رسائل ذات دلالات سياسية لفرنسا ومحذرا المعارضين في الخارج من مغبة المساس بالثوابت الوطنية. واكد تبون ان الجزائر تمضي في مسارها بعيدا عن اي وصاية خارجية، مشددا على ان استقلال القرار الوطني وسيادة البلاد فوق كل اعتبار في ظل التحديات الاقليمية والدولية الراهنة.
واضاف الرئيس الجزائري موضحا ان زيارة بابا الفاتيكان الاخيرة كانت خطوة لكسر العزلة السياسية وتعزيز انفتاح الجزائر على محيطها المتوسطي، مبينا ان هذه الزيارة اثبتت تجذر التاريخ الجزائري وعمقه الحضاري بما يتجاوز ادعاءات المستعمر القديم. وبين ان الجزائر ترفض اي تدخلات خارجية في شؤونها، نافيا وجود اي وساطات سرية بخصوص ملفات قضائية مثارة، ومؤكدا ان القضاء الجزائري مستقل ولا يخضع لضغوط.
موقف الجزائر من السيادة والتحالفات الدولية
واكد تبون ان الجزائر تتبنى سياسة خارجية متوازنة تقوم على الصداقة مع القوى الكبرى دون الانحياز لاي طرف، مشددا على ان بلاده ترفض بشكل قاطع استضافة اي قواعد عسكرية اجنبية على ترابها مهما كانت الظروف. واوضح ان موقف الجزائر من الصراع الفلسطيني ثابت ويدعم حل الدولتين بعيدا عن الحلول الهشة التي لا تحقق عدلا ولا سلاما حقيقيا.
وتابع الرئيس حديثه عن الشأن الداخلي مشيرا الى ان الدولة تعمل على تحسين معيشة المواطنين دون رهن مقدرات البلاد، ومحذرا المتلاعبين بقوت الجزائريين من عقوبات صارمة. واشار الى ان الدولة لن تتسامح مع اي ممارسات تهدف لرفع الاسعار بشكل غير مبرر، واصفا هذه التصرفات بانها سلوكيات دخيلة تتنافى مع مصلحة المجتمع.
مواجهة الفساد الاقتصادي وسلامة المسار الانتخابي
وكشفت تصريحات تبون عن معركة جديدة تخوضها السلطات ضد ما وصفه بـ مافيا التصدير، موضحا ان الدولة رصدت عمليات تخفيض متعمد لفواتير التصدير للتهرب من اعادة العملة الصعبة. واكد ان الجزائر تلاحق هذه الشبكات قانونيا لاستعادة حقوق الخزينة العمومية ومنع استنزاف ثروات البلاد تحت غطاء تجاري مشبوه.
واضاف الرئيس بخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة ان الادارة تقف على مسافة واحدة من الجميع، مشددا على ان التزوير اصبح من الماضي ولن يسمح باي تدخل في جوهر العملية الانتخابية. وبين ان اي محاولة لشراء التوقيعات او التلاعب بالاصوات ستواجه بمتابعات قضائية فورية قد تصل الى العزل وسحب الثقة لضمان نزاهة المسار الديمقراطي الذي تنشده البلاد.
