كشف وزير الخزانة الاميركي سكوت بيسنت عن تفاصيل استراتيجية الضغط القصوى التي تتبعها واشنطن حاليا ضد طهران، مؤكدا ان الادارة الاميركية نجحت في فرض حصار اقتصادي خانق ادى الى عجز النظام عن دفع رواتب جنوده او تمويل انشطته العسكرية في الخارج. واوضح بيسنت ان هذه الخطوات تاتي في اطار عملية الغضب الاقتصادي التي انطلقت بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترامب بهدف تقويض قدرات الحرس الثوري الذي وصفه بهيئة فاسدة تنهب مقدرات الشعب الايراني. وبين الوزير ان البحرية الاميركية تضطلع بدور محوري في هذا المسار من خلال منع اي سفينة من الابحار من او الى الموانئ الايرانية لضمان نجاح الحصار الشامل.
تضييق الخناق على الملاحة والتمويل الايراني
واكد بيسنت ان عدد السفن التي تم اعتراضها ومنعها من العبور بلغ تسعا واربعين سفينة حتى الان، مشددا على ان هذه الاجراءات ستستمر دون تراجع حتى تعود حرية الملاحة في مضيق هرمز الى ما كانت عليه قبل شهر فبراير الماضي. واضاف ان واشنطن كثفت تحركاتها لملاحقة الاموال الايرانية المهربة في الخارج، حيث تم تحديد مواقع تلك الاصول مع التعهد بالحفاظ عليها لصالح الشعب الايراني عند انتهاء النزاع الحالي. وتابع ان هذه الضغوط تهدف الى شل قدرة النظام على الاستمرار في سياساته التي تسببت في توترات اقليمية واسعة.
مؤشرات على انهيار الاقتصاد الايراني
واشار كيفن هاسيت المستشار الاقتصادي للرئيس ترامب الى ان الاقتصاد الايراني بات يقف على اعتاب كارثة حقيقية مدفوعة بمعدلات تضخم مفرطة وغير مسبوقة. واوضح هاسيت ان الاثار المباشرة لهذه العقوبات بدأت تظهر بوضوح على معيشة المواطنين الايرانيين الذين يواجهون ظروفا قاسية ومعاناة متزايدة في توفير احتياجاتهم الاساسية. وشدد على ان استمرار هذا الوضع الاقتصادي المتردي يضع النظام امام تحديات وجودية قد تغير من طبيعة التوازنات القائمة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
