تتجه الانظار نحو قرارات تحالف اوبك بلس الاخيرة التي كشفت عن توجه سبع دول قيادية داخل التحالف من بينها السعودية وروسيا لرفع معدلات ضخ الخام بواقع مئة وثمانية وثمانين الف برميل يوميا بدءا من شهر يونيو القادم، حيث تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في وقت حساس تشهد فيه الساحة النفطية تغييرات جوهرية في هيكلية التحالف بعد مغادرة الامارات لصفوف المنظمة.
واضافت التحليلات الاقتصادية ان هذا القرار يعكس اصرار التحالف على المضي قدما في استراتيجيته الانتاجية لضبط ايقاع السوق العالمي، رغم التحديات المحيطة بانسحاب احد الاعضاء الفاعلين، مبينا ان التنسيق المشترك يهدف الى الحفاظ على توازنات العرض والطلب في ظل تقلبات الاسعار المستمرة.
واكد خبراء الطاقة ان هذه الخطوة تضع الاسواق امام مرحلة جديدة من ادارة الموارد، موضحا ان الترقب سيد الموقف لمعرفة مدى قدرة هذه الزيادة على امتصاص الصدمات المحتملة وضمان استقرار الامدادات العالمية في الاشهر المقبلة.
تداعيات المشهد النفطي الجديد
وبين وزير المالية الروسي انطون سيلوانوف ان خروج ابو ظبي من مظلة اوبك واوبك بلس قد يلقي بظلاله على استقرار التوازنات السعرية، مشددا على ان السوق العالمي يراقب بدقة انعكاسات هذا الانفصال على سياسات الانتاج المستقبلية.
واشار كيريل دميترييف رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي الى وجود مخاوف متزايدة من انزلاق العالم نحو ازمة طاقة تاريخية، كاشفا ان المستويات القياسية للاسعار تفرض ضغوطا غير مسبوقة على الاقتصاد العالمي وتستدعي تحركا حذرا لتفادي سيناريوهات النقص الحاد.
واختتمت التقارير ان الاسابيع القادمة ستكون حاسمة في اختبار قدرة التحالف على قيادة دفة الاسواق والتعامل مع التحولات السياسية والاقتصادية التي قد تعيد رسم خريطة الطاقة الدولية من جديد.
