كشف نواب سنة في لبنان عن موقف موحد يدعم توجهات الدولة في مسارات التفاوض مع اسرائيل وذلك في اطار تحركات دستورية تهدف الى وقف الحرب الدائرة وتحييد البلاد عن تداعياتها الخطيرة. واكد المجتمعون خلال لقاء تشاوري على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية مع التشديد على اهمية استعادة كامل الاراضي والعمل على تأمين عودة الاسرى واستكمال ترسيم الحدود بشكل نهائي.
واضاف النواب ان هذا التوجه يهدف بشكل اساسي الى حماية مستقبل لبنان وضمان استقراره في ظل الظروف الراهنة التي تشهد سقوط ضحايا وتدميرا للمدن. وبين المشاركون في اللقاء ان الخروج من الازمات المتلاحقة لا يتحقق الا من خلال الالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم الحكومة في تنفيذ قراراتها بشكل كامل وفعلي.
واكد المجتمعون ان اتفاق الطائف يظل المرجعية الاساسية والاطار الجامع الذي يحمي السلم الاهلي وينظم الحياة السياسية في البلاد. وشدد النواب على ضرورة الانتقال من مرحلة القرارات النظرية الى التنفيذ الميداني بما يتضمن حصر السلاح بيد الجيش والقوى الامنية دون اي استثناءات تذكر.
مرجعية الدولة واتفاق الطائف
وبين النواب ادانتهم الشديدة لكافة الاعتداءات التي تستهدف المدنيين والعسكريين والاطقم الطبية والصحفيين معتبرين ان هذه الممارسات تخالف القوانين الدولية بشكل صارخ. واشاروا الى اهمية تعزيز دور المؤسسات العسكرية في بسط سلطتها على كافة الاراضي اللبنانية ودعم المبادرات التي تسعى لجعل المدن خالية من السلاح.
واوضح المجتمعون ان هناك فرصة حقيقية امام لبنان للاستفادة من الدعم الدولي في ملفات اعادة الاعمار والاصلاح الاقتصادي بشرط ان تقوم الدولة بدورها السيادي الكامل. واكدوا على ضرورة اعطاء الاولوية القصوى للاوضاع المعيشية للمواطنين وضمان الاستقرار الاجتماعي والنمو المتوازن في كافة المناطق.
واكد النواب على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والعيش المشترك ونبذ كافة اشكال الخطاب التحريضي الذي يضر بالنسيج الاجتماعي. واضافوا ان اقرار قانون عفو عام عادل وشامل يمثل خطوة ضرورية لتحقيق الانصاف وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
العمق العربي ودور الدولة
وبين النواب ان البعد العربي يمثل ركيزة اساسية في استقرار لبنان مثمنين الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم مؤسسات الدولة. واكدوا ان المسار المطلوب في المرحلة المقبلة يتلخص في تثبيت مرجعية الدولة وتفعيل القرارات السيادية والاستفادة من الاجواء الدولية لاستعادة دور لبنان الريادي.
واختتم المجتمعون بتأكيدهم على استمرار اللقاءات التشاورية بشكل دوري لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية. وشددوا على ان العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة وحماية المصالح الوطنية العليا للبنانيين.
