ألمح الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى امكانية عودة العمليات العسكرية ضد ايران خلال الفترة المقبلة، وذلك في اشارة واضحة الى تعثر مسارات التهدئة التي تقودها اطراف دولية. وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء صحفي في ولاية فلوريدا، حيث وضع ترامب خيار المواجهة على الطاولة مجددا في ظل استمرار حالة التجاذب السياسي والعسكري بين البلدين.
واضاف ترامب ان الادارة الامريكية تدرس كافة الخيارات المتاحة للتعامل مع التطورات الاخيرة في المنطقة، مشددا على ان استئناف الهجمات يظل احتمالا قائما في حال لم تلتزم طهران بالمعايير التي تفرضها واشنطن. وتأتي هذه التلويحات في وقت حساس تشهد فيه الملاحة البحرية في مضيق هرمز اضطرابات مستمرة نتيجة التهديدات المتبادلة.
وبينت تقارير ميدانية ان القيادة العسكرية الايرانية رفعت من جاهزيتها القتالية تحسبا لأي تحرك امريكي مفاجئ، مؤكدة ان قواتها مستعدة للرد على اي مغامرة عسكرية. واعتبرت طهران ان الولايات المتحدة تفتقر الى الالتزام بالاتفاقيات الدولية، مما يجعل فرص التوصل الى تسوية شاملة تزداد صعوبة في ظل التصعيد الخطابي الحالي.
تداعيات تعثر المفاوضات على المشهد الاقليمي
وكشفت مصادر دبلوماسية عن وجود مبادرة ايرانية جديدة تم نقلها عبر الوسيط الباكستاني، الا ان تفاصيل هذا المقترح لم تكن كافية لتبديد مخاوف واشنطن من النوايا الايرانية. واكد مراقبون ان غياب الشفافية حول مضامين المفاوضات يعزز من احتمالات العودة الى مربع الصفر في العلاقة بين الطرفين.
واظهرت المعطيات الحالية ان اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ منذ ابريل الماضي بات مهددا بالانهيار التام، خاصة مع استمرار اغلاق مضيق هرمز. واوضحت المعطيات الميدانية ان المنطقة تقف على اعتاب مرحلة جديدة من عدم الاستقرار ما لم تنجح المساعي الدبلوماسية في نزع فتيل الازمة قبل تفاقمها.
