كشفت تقارير سياسية في بغداد عن وجود توجه جديد لدى التحالف الحاكم لوضع تصورات عملية تهدف الى نزع سلاح الفصائل المسلحة، حيث تدرس القوى السياسية هيكلة شاملة قد تطال القيادة العليا لهيئة الحشد الشعبي في خطوة تهدف الى فرض سيادة الدولة على الملف الامني.
واظهرت التطورات الاخيرة تضاربا في المعلومات حول اعلان بعض الفصائل المسلحة التخلي عن اسلحتها الثقيلة وتسليمها لهيئة الحشد، وسط مخاوف من ان تكون هذه الخطوات مجرد مناورة شكلية لجس نبض واشنطن في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة.
واكدت مصادر مطلعة ان الولايات المتحدة بدات بالفعل في الافراج عن شحنات الدولار المخصصة للعراق بعد فترة من التجميد، وهي خطوة يراها مراقبون جزءا من تفاهمات غير معلنة تهدف الى دفع الاطراف العراقية نحو تفكيك المظاهر المسلحة خارج اطار المؤسسة العسكرية الرسمية.
مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة
وبين رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي ان مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة تسير بوتيرة متسارعة، حيث توجه الى اربيل في زيارة تهدف الى اقناع الحزب الديمقراطي الكردستاني بالعدول عن مقاطعة العملية السياسية والمشاركة في الحكومة المرتقبة.
واضاف رئيس حكومة اقليم كردستان مسرور بارزاني ان هناك فرصة حقيقية تتبلور الان لانهاء كافة الملفات الخلافية مع الحكومة الاتحادية بشكل جذري، مؤكدا ان التفاهمات الحالية قد تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين بغداد واربيل.
وشددت الاوساط السياسية على ان نجاح الزيدي في مهمته يعتمد بشكل كبير على قدرته في موازنة الضغوط الخارجية مع متطلبات الاستقرار الداخلي، خاصة فيما يتعلق بملف السلاح المنفلت الذي يعد العقدة الابرز في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.
