كشفت مصادر مطلعة ان طهران سلمت الجانب الباكستاني وثيقة رسمية تتضمن اربعة عشر بندا تمثل رؤية ايران الاستراتيجية لانهاء حالة الحرب الراهنة. واوضحت المصادر ان هذه الخطوة جاءت في سياق الرد على مقترح امريكي سابق تضمن تسعة بنود، مما يعكس رغبة ايرانية في وضع خريطة طريق محددة المعالم تحترم الخطوط الحمراء للبلاد وتضمن استقرار المنطقة بشكل دائم. واكدت الجهات المعنية ان صياغة هذه البنود تمت بعد مشاورات مكثفة ومراحل دقيقة لصنع القرار داخل المؤسسات الايرانية لضمان اتساق الموقف الرسمي.
تحركات دبلوماسية ايرانية لانهاء التصعيد
وبين نائب وزير الخارجية كاظم غريب ابادي خلال لقائه البعثات الدبلوماسية في طهران ان الخطة وضعت بين يدي الوسيط الباكستاني كفرصة حقيقية لانهاء النزاع بشكل نهائي. واضاف المسؤول الايراني ان الكرة الان باتت في ملعب الولايات المتحدة الامريكية التي يتوجب عليها المفاضلة بين خيار الدبلوماسية الهادئة او المضي قدما في نهج المواجهة الذي لا يخدم مصالح احد. وشدد على ان الخطوة تعبر عن جدية طهران في التفاعل مع المساعي الدولية الرامية لايجاد مخرج سياسي للازمة.
استعدادات عسكرية وتحذيرات من نكث العهود
واظهرت تصريحات القيادات العسكرية الايرانية وعلى رأسهم محمد جعفر اسدي ان احتمال تجدد الصراع يظل واردا في ظل غياب الثقة بالوعود الامريكية. واوضح اسدي ان التجارب السابقة اثبتت ان واشنطن لا تلتزم بالاتفاقيات مما يجعل القوات الايرانية في حالة جهوزية تامة للتعامل مع اي مغامرة او عمل متهور قد تقدم عليه الادارة الامريكية في المرحلة المقبلة. واكدت هذه التصريحات ان المسار الدبلوماسي يسير بالتوازي مع رفع مستويات التاهب الدفاعي لضمان السيادة الوطنية.
