شنت القوات المسلحة الاردنية فجر اليوم عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها مواقع استراتيجية ومستودعات تابعة لشبكات تهريب المخدرات والاسلحة على الواجهة الشمالية للمملكة. وجاءت هذه الخطوة في اطار جهود المملكة المستمرة لتجفيف منابع التهديدات الامنية التي تستهدف استقرار البلاد وامن مواطنيها بعد رصد تحركات مشبوهة للجماعات المسلحة في تلك المناطق الحدودية. واوضحت القيادة العسكرية ان العملية نفذت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة حددت بدقة اماكن المعامل والمخازن التي تستخدمها هذه العصابات كقواعد انطلاق لعملياتها غير القانونية نحو الاراضي الاردنية.
واكدت القوات المسلحة ان الضربات حققت اهدافها بشكل كامل ودقيق مما ادى الى تدمير البنية التحتية لتلك الجماعات التي حاولت استغلال الظروف الجوية والاضطرابات الاقليمية الراهنة لتكثيف انشطتها التخريبية. وبينت المصادر العسكرية ان هذه العملية تأتي ضمن استراتيجية الردع الاستباقي التي يتبناها الاردن للتعامل بحزم مع محاولات الاختراق المتكررة التي تشكل تحديا كبيرا لقوات حرس الحدود. واضافت ان القوات المسلحة تواصل رصد كافة التحركات المشبوهة وتعمل على تحييد اي خطر يمس سيادة المملكة وامنها القومي بكل الوسائل المتاحة.
تطورات المواجهة الامنية على الحدود الشمالية
وكشفت تقارير ميدانية ان الغارات طالت مواقع تسيطر عليها مجموعات مسلحة في مناطق قريبة من الحدود حيث كانت تستخدم لتخزين كميات ضخمة من المواد المخدرة والاسلحة المهربة. واشارت المعطيات الى ان هذه الشبكات تعتمد اساليب متطورة في عملياتها مما دفع الجيش الاردني الى رفع مستوى الجاهزية واليقظة على طول الشريط الحدودي الذي يمتد لمئات الكيلومترات. وشدد الجيش على ان سياسة الحزم ستستمر دون تهاون مع اي محاولة لتهديد امن الحدود او العبث بالاستقرار الداخلي للمملكة.
وبينت الاحصائيات ان وتيرة محاولات التهريب شهدت تصاعدا مقلقا خلال الفترة الاخيرة مما دفع السلطات الاردنية الى تعزيز انتشارها الامني وتطوير قدراتها الدفاعية لمواجهة هذه التهديدات العابرة للحدود. واكدت الجهات المعنية ان التضحيات التي قدمها افراد مكافحة المخدرات خلال الاشتباكات الاخيرة تعكس جدية التحدي الذي تواجهه المملكة في حربها ضد تجار الموت. واختتمت القوات المسلحة بيانها بالتأكيد على ان حماية الحدود تظل اولوية قصوى وان اليد الضاربة للجيش ستكون حاضرة لردع كل من تسول له نفسه المساس بامن الاردن.
