تتجه الانظار نحو التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران بعد رفض الجانب الامريكي لمقترحات ايرانية جديدة كانت تهدف لخفض حدة الصراع، مما يعيد خيار المواجهة العسكرية الى الواجهة من جديد في ظل تقارير تشير الى ان مساعي التهدئة لم تحقق نتائج ملموسة على ارض الواقع. وتبرز في الافق سيناريوهات معقدة تتمثل اما في استئناف العمليات العسكرية المباشرة او تعزيز الحصار البحري الخانق على الموانئ الايرانية لتقويض قدرات النظام المالية.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترمب في تصريحاته الاخيرة ان الخيارات المتاحة باتت محدودة جدا وتتلخص في ضرورة ابرام اتفاق شامل او مواجهة سيناريو التدمير، موضحا ان القوات الامريكية في المنطقة على اهبة الاستعداد لشن ضربات دقيقة ومكثفة تستهدف ما تبقى من المنشآت الحيوية والقدرات الصاروخية الايرانية التي لم يتم تحييدها بعد.
واضاف ترمب ان العمليات العسكرية السابقة نجحت في تدمير نسبة كبيرة من ترسانة الصواريخ والمسيّرات الايرانية، مشددا على ان الحصار البحري يظل اداة اكثر فاعلية من الحرب المباشرة نظرا لقدرته على تجفيف الموارد المالية لطهران واجبارها على تقديم تنازلات جوهرية في ملفها النووي، حيث اشار الى ان هذا الحصار قد يؤدي لنفاد المخزون الغذائي داخل ايران في غضون ثلاثة اشهر فقط.
مخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية شاملة
وبين نائب رئيس هيئة الاركان الايرانية محمد جعفر اسدي ان القيادة العسكرية في طهران تنظر الى تجدد الصراع مع واشنطن كاحتمال وارد جدا في ظل الرفض الامريكي للعروض الدبلوماسية، كاشفا عن حالة من الاستنفار داخل المؤسسات الامنية والعسكرية الايرانية تحسبا لاي تطورات ميدانية قد تشهدها المنطقة في الايام المقبلة.
واشار مراقبون الى ان تزايد الضغوط الاقتصادية عبر الحصار البحري يضع طهران امام خيارات صعبة للغاية، موضحين ان استمرار هذا النهج الامريكي قد يدفع بالملف النووي الى نقطة اللاعودة ما لم تظهر بوادر حقيقية لمرونة سياسية من الجانب الايراني لتجنب انهيار اقتصادي وشيك او مواجهة عسكرية مفتوحة.
