شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، وذلك في اطار العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف مواقع تابعة لحزب الله. واكد جيش الاحتلال في بيان له انه نجح في تدمير نحو 70 مبنى كانت تستخدم لاغراض عسكرية، اضافة الى تدمير 50 بنية تحتية اخرى في عدة مناطق جنوبية، مشددا على ان هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجيته الحالية في المنطقة.
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان الجيش الاسرائيلي كان قد اصدر في وقت سابق تحذيرات عاجلة لسكان 9 قرى في الجنوب بضرورة الاخلاء الفوري، تحسبا لعمليات قصف واسعة النطاق. وبينت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان ان الغارات خلفت اضرارا مادية كبيرة في المناطق المستهدفة، وسط حالة من التوتر الامني الذي يلف المشهد الميداني منذ ساعات الصباح الاولى.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الهجمات تأتي في ظل تبادل مستمر للاتهامات بخرق اتفاق وقف اطلاق النار القائم، حيث يواصل الطرفان تنفيذ عمليات عسكرية متبادلة. وكشفت مصادر مطلعة ان الاتفاق المبرم يمنح الجانب الاسرائيلي الحق في اتخاذ التدابير الضرورية للدفاع عن نفسه، وهو ما تستند اليه تل ابيب في تبرير عملياتها الجوية المتكررة.
تحركات دولية ولقاءات امنية في ظل التصعيد
وبينت معلومات رسمية ان قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل التقى بالجنرال الامريكي جوزيف كليرفيلد رئيس لجنة الاشراف على اتفاق وقف الاعمال العدائية، في زيارة خاطفة الى بيروت. واكد الطرفان خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الامنية وتطوير عمل اللجنة لمواكبة التطورات المتسارعة على الحدود الجنوبية للبنان.
واشار البيان الصادر عن الجيش اللبناني الى ان النقاشات تركزت بشكل اساسي على الوضع الامني الهش في المنطقة وسبل الاستفادة القصوى من الميكانيزمات الدولية المتاحة للحد من الانتهاكات. واظهرت الاحصائيات ان الغارات الاسرائيلية منذ بدء النزاع تسببت في سقوط اعداد كبيرة من الضحايا ونزوح مئات الالاف من السكان، مما يفاقم الازمة الانسانية التي يعاني منها الجنوب اللبناني.
