تتاهب حركة فتح لعقد مؤتمرها الثامن في منتصف شهر مايو الجاري وسط اجواء من الترقب والحذر نظرا للظروف السياسية المعقدة وتوزع الاعضاء بين الضفة الغربية وقطاع غزة ودول الشتات. وتبرز مخاوف جدية لدى قيادات الحركة من العراقيل التي قد تضعها السلطات الاسرائيلية لمنع وصول اعضاء المؤتمر القادمين من الخارج الى مدينة رام الله.
واكد تيسير نصر الله عضو المجلس الثوري للحركة ان الاستعدادات وصلت لمراحلها النهائية حيث استوفى نحو 2514 عضوا كافة معايير العضوية المطلوبة للمشاركة في اعمال المؤتمر. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في توقيت بالغ الحساسية حيث يسعى الرئيس محمود عباس الى ترتيب البيت الداخلي وضمان عملية انتقال سلسة للقيادة في ظل غياب افق سياسي واضح وازمات متلاحقة تضغط على المشروع الوطني الفلسطيني.
وبين ان انعقاد المؤتمر يكتسب اهمية استثنائية كونه سيفرز لجنة مركزية جديدة تعد الهيئة الاعلى لاتخاذ القرارات المصيرية داخل الحركة اضافة الى انتخاب مجلس ثوري جديد. واوضح ان القيادة التي ستفرزها هذه العملية الانتخابية ستكون مسؤولة عن قيادة النظام السياسي الفلسطيني في مرحلته المقبلة التي تشهد تحولات بنيوية عميقة.
مستقبل حركة فتح والقيادة الجديدة
وشددت مصادر مطلعة داخل الحركة على ان المؤتمر لا يقتصر على الجوانب التنظيمية فحسب بل يتعداه ليكون محطة مفصلية لرسم ملامح النظام السياسي الجديد. واشارت الى ان المرحلة القادمة تتطلب رؤية واضحة للتعامل مع التحديات الراهنة وضمان استمرارية العمل الوطني في ظل تراجع الخيارات السياسية المتاحة امام الفلسطينيين.
