لقي خمسة مدنيين حتفهم في حادثة مأساوية صباح السبت اثر تعرض مركبتهم لهجوم بطائرة مسيرة في منطقة الخرطوم الكبرى. واكدت تقارير ميدانية ان الهجوم استهدف السيارة اثناء مرورها في طريق مثلث الجموعية جنوب ام درمان مما ادى الى مقتل جميع من كانوا على متنها في واقعة تعكس استمرار المخاطر الامنية التي تحيط بالمدنيين في العاصمة. وكشفت المنظمات المعنية برصد الانتهاكات ان المركبة كانت في طريقها قادمة من ولاية النيل الابيض قبل ان تطالها نيران المسيرة في تطور ميداني لافت.
تصاعد وتيرة الهجمات بالمسيرات في العاصمة
واضافت المصادر ان هذا الهجوم يعد الثاني من نوعه في العاصمة السودانية خلال الاسبوع الجاري مما يثير قلقا متزايدا بشأن سلامة السكان الذين بدأوا بالعودة الى منازلهم. وبينت المعطيات ان الهجوم السابق استهدف مستشفى في منطقة جبل اولياء مما يشير الى تحول في طبيعة الاهداف التي تتعرض للقصف الجوي. واوضحت التقارير ان وتيرة استخدام الطائرات المسيرة شهدت تصاعدا ملحوظا في الاونة الاخيرة بين طرفي النزاع في مختلف انحاء البلاد.
تداعيات النزاع على المشهد الانساني
واشارت التحليلات الى ان الخرطوم كانت قد شهدت فترة من الهدوء النسبي بعد استعادة الجيش السيطرة على اجزاء واسعة منها مما شجع اكثر من مليون وثمانمائة الف نازح على العودة. وشددت المتابعات على ان استمرار هذه الهجمات يهدد مسار الاستقرار الهش الذي شهدته المدينة مؤخرا خاصة مع استمرار نقص الخدمات الاساسية. واكدت التقديرات الحقوقية ان الحرب المستمرة خلفت اوضاعا انسانية كارثية مع تزايد اعداد الضحايا وتوسع رقعة العنف لتشمل ولايات جديدة مما يفاقم من معاناة الملايين في الداخل والخارج.
