أحمد الضامن
كشفت إحصائية وزارة المالية عن ارتفاع في الدين العام ، حيث بلغ صافي دين الحكومة بعد استنثاء ما يحمله صندوق استثمار الضمان الاجتماعي والودائع الحكومية 25.163 مليار دينار بالنسبة إلى الناتج المحلي، وبحسب بيانات الحكومة عن الدين العام فان اجمالي الدين من دون استثناء صندوق استثمار الضمان الاجتماعي بلغ 33.032 مليار دينار، مقسم نحو 18.943 مليار دينار دين داخلي، و14.098 مليار دينار دين خارجي.
وزير دولة لشؤون الاستثمار السابق مهند شحادة أشار لـ "صوت عمان" بأن ارتفاع الدين العام إلى 106% ، وارتفاع تكلفة خدمة الدين إلى 3 مليار تقريبًا (1.3 خدمة الدين ، 1.6 سداد قروض ) والنمو الاقتصادي المتوقع 2.4%، سينعكس بشكل سلبي على الدين العام في نهاية ٢٠٢١ ، مشيراً بأنه من المتوقع ارتفاع النسبة إلى 112% ،مؤكداً بأن هذه النسبة بحاجة لمعالجة واصلاح مالي رقمي حقيقي ومفصل.
اقرأ أيضا :
وأكد شحادة بأنه وجب التوجه نحو الاسراع في الانفاق الحكومي الايجابي ، والذي يتمحور حول تخفيف قيود الأعمال، وتوحيد الجمارك وتخفيضها لنسبة مقبولة ، وتخفيض كلف الانتاج ( الطاقة لقطاع للصناعة ،والسياحة لمده سنتين)، وتخفيض الانفاق الجاري الحكومي بجدية وضبطه ، وتطبيق اتمتة ضريبة المبيعات، مؤكداً بأن النظام جاهز وبحاجة للتطبيق.
وأضاف شحادة بأنه يجب على الحكومة العمل في معالجة التهرب الضريبي في قطاعات معلومة للجميع معالجة بنيوية بعيداً عن الاستعراض، وتوطيد العلاقة مع القطاع الخاص بجدية.
وأشار بأن تحريك عجلة الاقتصاد وبأسرع وقت؛ أصبح ضرورة حتمية وملحة وليس ترف تنظيري ، دون ذلك، حتى لا نقع في خطأ الاستدانة والانفاق دون النظر إلى الظروف المحيطة، مما سيكون لها الأثر ويدفع ثمنها الأجيال القادمة كما هو واقع الحال.
وقال شحادة بأن الاقتصاد الوطني قوي وأثبت صلابته في العديد من التحديات الاقتصادية ، ويوجد مقومات للنهوض به ،ونمتلك قصص نجاح عديدة ، على الجميع البناء عليها وتقويتها والاستثمار السريع بقطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة، مطالباً بضرورة كسر الجمود واعطاء ايعاز إلى الأمام سر دون تردد.
وأضاف: "مدرسة الاقتصاد الشمولي المجتمعي يجب أن تتفوق على مدرسة المحاسبة والتحصيل في عقل الاقتصاد للدولة وذلك يتطلب جرأة في القرار السياسي المالي،والصين حقق نمو مذهل في الربع الأول وهذا دليل واضح على تعافي الاقتصاد العالمي وليس فقط الاقتصاد الصيني، مما يتحتم علينا كسر الجمود وبحاجه لقرارات وتفعيلها دون تردد، مع التأكيد بأنه كفانا خطى تنظيم ، فالمطلوب إلى الأمام سر"
