تستعد اسواق الطاقة العالمية لاجتماع حاسم لتحالف اوبك بلس الاحد المقبل وسط توقعات قوية بان يوافق المنتجون على زيادة جديدة في مستهدفات الانتاج اعتبارا من اغسطس في خطوة تهدف لاستعادة الحصص السوقية. وتفيد تقارير مطلعة بان الدول السبع الرئيسية في التحالف تتجه نحو اقرار رفع الانتاج بنحو 188 الف برميل يوميا وهو ما يعكس استمرار استراتيجية التحالف في تقليص التخفيضات الطوعية تدريجيا لتعويض المعروض العالمي المتاح. واكد خبراء ان هذه الزيادة المقترحة تاتي في وقت تراجعت فيه مخاوف الاسواق بشان الامدادات مع تحسن حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع الانتاج من دول خارج الشرق الاوسط اضافة لضعف الطلب الصيني.
السعودية تعزز المعروض
واضافت تقارير اقتصادية ان شركة ارامكو السعودية بدات بالفعل زيادة صادراتها الفورية الى الاسواق الاسيوية ببيع نحو 6 ملايين برميل لعملاء في الصين واليابان وكوريا الجنوبية لتعزيز تواجدها في تلك الاسواق. وتابعت الشركة عمليات التحميل من ميناء راس تنورة النفطي العملاق في اشارة واضحة على استقرار سلاسل الامداد وانحسار التوترات الجيوسياسية التي كانت تهدد بوقف حركة الشحن في الخليج العربي خلال الفترة الماضية. وبينت مصادر ان شركة ادنوك الاماراتية سارت على نفس النهج عبر تكثيف مبيعاتها الفورية ومحاولات ربط اسعارها الرسمية بمؤشر دبي المرجعي لضمان مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات الاسعار العالمية الحالية.
سحب قياسي
واشار محللون الى ان الولايات المتحدة تواصل الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية للسيطرة على تقلبات السوق حيث انخفضت المخزونات الى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1983 بعد سحوبات ضخمة لدعم استقرار الاسعار. واوضح تقرير لادارة معلومات الطاقة ان المخزون تراجع الى 340 مليون برميل تقريبا ضمن تنسيق دولي واسع النطاق لاطلاق كميات كبيرة من النفط الخام لتغطية العجز الناتج عن اضطرابات الامدادات العالمية الاخيرة. وشدد مراقبون على ان هذا الاعتماد المكثف على المخزون الاستراتيجي يعكس حجم الضغوط التي واجهتها الاسواق العالمية خلال الاشهر الماضية مع تحول تركيز المستثمرين مجددا نحو وفرة المعروض وتراجع المخاوف الامنية.
تراجع صادرات فنزويلا
وكشفت بيانات تجارية ان صادرات النفط الفنزويلي شهدت انخفاضا طفيفا في يونيو لتصل الى 1.2 مليون برميل يوميا بعد ان تسببت زلازل طبيعية في تعطيل العمليات اللوجستية في بعض المحطات النفطية الرئيسية هناك. واوضحت الارقام ان الشحنات المتجهة الى الولايات المتحدة ارتفعت بشكل ملحوظ لتعويض النقص في مصادر اخرى بينما واصلت شركات عالمية كبرى نقل الخام الفنزويلي الى الاسواق الدولية رغم التحديات الفنية التي واجهتها موانئ التصدير.
اقرأ أيضا :
واردات روسية
واكدت تقارير دولية ان روسيا بدات في استيراد البنزين من الهند وبيلاروس لتغطية عجز محلي ناتج عن الهجمات التي استهدفت مصافيها النفطية مؤخرا مما يمثل تحولا في مسارات التجارة التقليدية للطاقة. واضافت البيانات ان الهند في المقابل رفعت مشترياتها من الخام الروسي الى مستوى تاريخي بلغ 2.7 مليون برميل يوميا في يونيو ليصبح الخام الروسي المورد الاساسي لاحتياجات الهند من الطاقة في الوقت الراهن.
