كشف المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي منير حداد عن حقائق صادمة تتعلق بحجم الاموال المنهوبة من الدولة والتي تجاوزت حاجز التريليوني دولار وفقا لتقديرات رسمية اولية تضع البلاد امام ملف فساد تاريخي.
واكد حداد ان الارقام التي يتم رصدها من خلال تتبع ثروات المتهمين وعقاراتهم تفوق المنطق وتكشف عن عمليات استنزاف ممنهجة للمال العام استمرت لسنوات طويلة دون رقابة فعلية او محاسبة حقيقية للمتورطين.
وبين ان التحقيقات الجارية حاليا مع الموقوفين في قضايا الفساد لا تزال مستمرة وتكشف يوميا عن شبكات جديدة ومتورطين جدد في مختلف المؤسسات الحكومية والدوائر الخدمية في عموم المحافظات العراقية دون استثناء.
ملاحقة الفاسدين واسترداد الاموال العامة
واضاف ان قائمة المتهمين لا تقتصر على صغار الموظفين بل تمتد لتشمل مسؤولين سابقين وحاليين ونوابا تورطوا في جرائم تضخم الثروة وغسل الاموال التي يتم التعامل معها وفق مبدأ من اين لك هذا.
اقرأ أيضا :
واوضح ان السلطات القضائية تعمل بالتنسيق مع الجهات الامنية لتفكيك شبكات الفساد حيث تم توقيف العشرات في محافظات مختلفة مع استمرار المداهمات التي تتم بسرية تامة لضمان عدم هروب المطلوبين للعدالة.
وشدد على ان الحكومة العراقية عازمة على استعادة كافة الاموال والعقارات المنهوبة وضمها الى خزينة الدولة معتبرا ان الاجراءات الحالية تحظى بدعم دولي لتعزيز النزاهة ومحاربة الفساد المالي والاداري في البلاد.
محاكمات علنية وخطوات حازمة ضد المتورطين
واكد ان المرحلة المقبلة ستشهد محاكمات علنية ومفتوحة امام الشعب العراقي لضمان الشفافية المطلقة في معاقبة المتورطين وقطع الطريق امام اي محاولات للافلات من العقاب او التدخلات السياسية التي تعيق مسار العدالة.
واشار الى ان رئيس الوزراء يرفض كافة الضغوط التي تمارسها بعض الجهات السياسية المتخوفة من الاعترافات مؤكدا ان مكان المدانين هو السجن ولا مجال للتساهل مع من تسببوا في ضياع ثروات العراقيين.
وبين ان الحملة الوطنية لمكافحة الفساد ستتوسع لتشمل كافة الدوائر الحكومية دون خطوط حمراء مؤكدا ان الحكومة لن تتوقف حتى يتم تطهير المؤسسات من الفساد واستعادة حقوق المواطنين المنهوبة بشكل كامل.
