كشف الشقيقان واصف ومحمد ابو السعود عن تفاصيل قاسية عاشاها خلال فترة اعتقالهما في سجون الاحتلال الاسرائيلي، حيث عاد الطفلان الى منزلهما في نابلس بعد اسبوع من الاحتجاز الذي ترك ندوبا نفسية عميقة.
واكد الطفلان ان عملية الاقتحام لمنزلهما في قرية بيت فوريك تمت بعد منتصف الليل، حيث جرى اعتقالهما مع والدهما في ظروف تفتقر الى ادنى معايير التعامل الانساني مع الاطفال او القاصرين في المعتقلات.
واضاف محمد البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما ان لحظة اقتحام المنزل كانت صدمة حقيقية له ولشقيقه واصف، مبينا ان حالة الخوف والذعر سيطرت عليهما منذ اللحظة الاولى التي اقتيدوا فيها نحو المجهول.
انتهاكات واهانات داخل المعتقل
وبين واصف ان المعاملة داخل السجن كانت تتسم بالقسوة الشديدة، موضحا ان الجنود تعمدوا اهانتهما بوضع رأسيهما في سلة القمامة قبل حلق شعرهما بالكامل في محاولة لاذلالهما وسلب كرامتهما خلال فترة احتجازهما الطويلة.
واشار الطفلان الى ان معاناتهما لم تقتصر على الاهانة الجسدية، واكد ان سوء التغذية وانتشار الامراض داخل الزنازين كانا جزءا من الواقع المرير الذي يواجهه الاسرى الفلسطينيون يوميا في ظروف احتجازهم القاسية.
واوضح محمد ان الشعور بالعزلة والبعد عن العائلة كان يمثل ضغطا نفسيا لا يطاق، مبينا ان التساؤل عن موعد الحرية ظل حاضرا في ذهنهما دون ان يحصلا على اي اجابة من السجانين طوال الاسبوع.
كوابيس تلاحق الصغار بعد الحرية
وبين واصف ان فرحة العودة الى المنزل لم تكن كافية لمحو ذكريات السجن المخيفة، واضاف ان الخوف من الليل اصبح يلازمهما خاصة مع استحضار لحظات اقتحام الجنود لمنزل العائلة في تلك الليلة المظلمة.
واكد محمد ان تجربتهما غيرت نظرتهما للحياة بشكل جذري، موضحا ان مكان الاطفال الطبيعي هو المدارس وساحات اللعب وليس الزنازين المظلمة التي تفتقر الى ابسط مقومات الحياة والطفولة في ظل الاحتلال المستمر.
وكشفت تقارير حقوقية ان هناك مئات الاطفال الفلسطينيين لا يزالون يقبعون خلف القضبان، وبينت الاحصائيات ان معاناة هؤلاء القاصرين تتطلب تدخلا دوليا عاجلا لانهاء سياسة الاعتقال التعسفي التي تستهدف براءة الاطفال يوميا.
