شهد قطاع غزة فصلا جديدا من المعاناة الانسانية اليوم عقب سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة، حيث اسفرت الهجمات عن مقتل عشرة اشخاص بينهم ثلاثة اطفال ووالداهم في مشهد يفاقم الاوضاع الميدانية الصعبة.
واكدت طواقم الدفاع المدني انتشال جثامين الضحايا من تحت انقاض شقة سكنية شمال غربي مدينة غزة، موضحة ان العائلة ابيدت بالكامل باستثناء طفل واحد لم يكن متواجدا في المنزل لحظة وقوع القصف العنيف.
وبين شهود عيان ان الغارة تمت دون اي تحذير مسبق للسكان، مما ادى الى تدمير المبنى فوق رؤوس قاطنيه وسط حالة من الصدمة والذهول التي سيطرت على الاهالي الناجين من هذا العدوان الغاشم.
تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في القطاع
واضافت المصادر الطبية ان ثلاثة اشخاص اخرين لقوا حتفهم في حي الزيتون نتيجة استهداف مباشر لمجموعة من المدنيين، بينما سقط ضحايا اضافيون في مناطق متفرقة جراء القصف المدفعي والجوي المتواصل على القطاع.
اقرأ أيضا :
وكشفت تقارير ميدانية ان الجيش الاسرائيلي يواصل تنفيذ عملياته في مناطق واسعة من غزة، زاعما استهداف مواقع تابعة لحركة حماس، في حين لا تزال عمليات تقييم نتائج تلك الغارات مستمرة من قبلهم.
واوضح سكان محليون ان المشاهد في اماكن القصف كانت مروعة للغاية، حيث تناثرت جثث النساء والاطفال وكبار السن في الشوارع، وسط عجز تام عن انتشال العالقين بسبب تواصل القصف وتحطم اجزاء واسعة.
تداعيات انسانية خطيرة في ظل استمرار الحرب
واكدت وزارة الصحة في غزة ارتفاع اعداد الضحايا بشكل يومي، مشيرة الى ان استمرار الغارات يعطل جهود الاغاثة، ويجعل من حياة المدنيين داخل القطاع المحاصر عرضة للخطر الدائم في كل لحظة تمر.
وشدد مراقبون على ان الازمة الانسانية في غزة تتفاقم مع كل هجوم جديد، حيث تفتقر المستشفيات الى المستلزمات الضرورية للتعامل مع اعداد القتلى والجرحى التي تتدفق اليها بشكل مستمر دون اي توقف.
واظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة ان حصيلة الضحايا في تزايد مستمر منذ اندلاع الاحداث الاخيرة، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين من قسوة الهجمات الجوية.
