شنت طائرة مسيرة اسرائيلية غارة مباغتة استهدفت مجموعة من الشبان الفلسطينيين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وذلك اثناء استعدادهم للمشاركة في مراسم تشييع شاب كان قد قضى في قصف جوي سابق.
واكدت مصادر ميدانية ان الغارة اسفرت عن مقتل سبعة اشخاص على الاقل، حيث جاء الاستهداف بشكل دقيق ومباشر لحظة وصول المشيعين، مما حول الجنازة الى مشهد دامي خلف عشرات الاصابات بين الحاضرين.
وكشفت التحليلات الميدانية ان الضحايا كانوا في طريقهم لوداع طاهر عبد الواحد، الذي استشهد متأثرا بجروحه بعد استهدافه اثناء خروجه من خيمة النزوح لاداء صلاة الجمعة في احد مساجد المنطقة المجاورة.
استراتيجية الاستدراج لاغتيال القيادات
واضافت المصادر ان طاهر عبد الواحد هو شقيق قيادي بارز في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي، والذي نجا من اربع محاولات اغتيال سابقة منذ بدء العمليات العسكرية في القطاع.
اقرأ أيضا :
وبينت التقارير ان سلطات الاحتلال حاولت مرارا استدراج القيادي المستهدف عبر تكثيف العمليات في محيطه، حيث سبق ان قصفت بناية سكنية في اكتوبر الماضي مما ادى لسقوط ضحايا مدنيين بينما نجا القيادي.
واوضحت المعطيات ان محاولات سابقة استهدفت مرافقين للقيادي باستخدام تقنيات تتبع متطورة، مشيرة الى ان الاحتلال يسعى بكل قوته لإنهاء حياة هذا المطلوب الذي تحول الى هدف دائم للعمليات العسكرية الاسرائيلية.
مجزرة في محيط الجنازة
واكدت مصادر محلية ان القيادي المطلوب لم يحضر الجنازة فعليا، الا ان القوات الاسرائيلية استهدفت مقربين منه كانوا متواجدين في المكان، مما يشير الى نية مبيتة للانتقام بعد فشل مخطط الاستدراج.
وذكر شهود عيان ان الاستهداف وقع على بعد امتار قليلة من مسار الجنازة، ولو تأخرت الغارة لدقائق معدودة لكانت الحصيلة البشرية اكبر بكثير نظرا لتزاحم المواطنين في تلك المنطقة المكتظة بالنازحين.
واشار الجيش الاسرائيلي في تعقيبه المقتضب الى انه استهدف خلية تابعة للجهاد الاسلامي، في حين تواصلت الغارات على مناطق متفرقة من غزة، مما رفع اعداد القتلى في سلسلة هجمات يوم الجمعة.
استمرار التوغل وتوسيع الخط الاصفر
واضافت تقارير ميدانية ان العمليات العسكرية توسعت لتشمل مناطق شرقي دير البلح، حيث توغلت آليات عسكرية وقامت بتقديم سواتر اسمنتية فيما يعرف بالخط الاصفر، مما دفع مئات العائلات للنزوح القسري مجددا.
وبينت الاوامر العسكرية الاخيرة لسكان حي الزيتون ضرورة الاخلاء الفوري، في ظل توقعات ببدء عملية عسكرية برية واسعة تهدف للسيطرة على مناطق جديدة وتوسيع الرقعة الجغرافية للوجود العسكري الاسرائيلي داخل القطاع.
واكدت مصادر طبية ان وتيرة القصف المدفعي والجوي لم تتوقف في مناطق جنوب مدينة غزة، حيث تم تسجيل سقوط ضحايا جدد اثناء محاولتهم العودة لتفقد منازلهم المدمرة او جلب بعض المقتنيات الاساسية.
