داود حميدان- قال رئيس لجنة بلدية حوض الديسة حرب العويضات، إن نتائج الاستفتاء المجتمعي الخاص بإعداد دليل احتياجات عام 2027، تعكس مستوى الوعي الذي يتمتع به أبناء المجتمع المحلي، وتجسد الشراكة الحقيقية بينهم وبين اللجنة في تحديد الأولويات وصناعة القرار التنموي.
وأكد العويضات أن دليل احتياجات 2027 يمثل نموذجًا للدليل التشاركي الذي يستند إلى احتياجات المجتمع المحلي ومقترحاته، مشيرًا إلى أن مشاركة أبناء قرى الحوض في الاستفتاء شكّلت خطوة مهمة نحو بناء خطط تنموية أكثر واقعية وارتباطًا باحتياجات المواطنين.
اقرأ أيضا :
وأوضح العويضات أن الاستفتاء شمل عينة ممثلة من مختلف مناطق حوض الديسة، بما في ذلك الديسة والطويسة ومنيشير والغال والمناطق الواقعة خارج التنظيم، وبمشاركة واسعة من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، من مواطنين وموظفين وسيدات وشباب وشابات وأصحاب مشاريع ومزارعين.
وأعرب عن شكره وتقديره لكل من شارك في الاستفتاء، مثمنًا الوقت والجهد الذي بذله أبناء المنطقة في تعبئة الاستبيان وطرح احتياجاتهم ومقترحاتهم بكل وضوح ودقة، مؤكدًا أن هذا التفاعل يمثل الصورة الحقيقية للنهج التشاركي الذي تسعى اللجنة إلى ترسيخه في العمل البلدي والتنموي.
وأشار العويضات إلى أن طبيعة المقترحات والاحتياجات التي طرحها المشاركون تعكس وعيًا متقدمًا لدى أبناء حوض الديسة، موضحًا أن تحديد الاحتياجات والمواقع بصورة دقيقة يدل على حرص المجتمع المحلي على تنمية منطقته والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجهها.
وقال إن أبناء حوض الديسة أثبتوا من خلال مشاركتهم أنهم شركاء فاعلون في عملية التنمية وليسوا مجرد متلقين للخدمات، مؤكدًا أن صوت المجتمع المحلي يمثل البوصلة التي توجه عمل اللجنة وتساعد في تحديد أولوياتها المستقبلية.
وبيّن العويضات أن نتائج الاستفتاء أظهرت تصدر ملف الطرق والتعبيد قائمة الأولويات لدى أبناء المنطقة، حيث جاء ضمن أهم ثلاثة احتياجات لدى 53 بالمئة من المشاركين، فيما جاءت فرص العمل في المرتبة الثانية بنسبة 39 بالمئة، تلتها المياه بنسبة 37 بالمئة، ثم الصحة بنسبة 24 بالمئة.
وأضاف أن الاحتياجات شملت كذلك إنارة الطرق بنسبة 23 بالمئة، والنظافة بنسبة 22 بالمئة، والمرافق العامة بنسبة 20 بالمئة، والمشاريع النسائية بنسبة 18 بالمئة، والمشاريع الشبابية والخدمات الحكومية والتعليم بنسبة 18 بالمئة، إلى جانب الزراعة والسياحة والنقل.
وأكد أن تصدر الطرق والأشغال مختلف محاور الاستطلاع يعكس الحاجة الملحة إلى تحسين البنية التحتية، في حين يعكس حضور فرص العمل في المرتبة الثانية أهمية البعد الاقتصادي لدى المجتمع المحلي، وضرورة دعم المشاريع المنتجة وخلق فرص عمل جديدة لأبناء المنطقة.
وقال العويضات إن نتائج الاستفتاء ستنعكس بصورة مباشرة على إعداد دليل احتياجات عام 2027، حيث سيتم اعتماد الأولويات التي أفرزتها النتائج كمحاور رئيسية في الدليل، إلى جانب إدراج الاحتياجات المحددة بمواقعها ضمن خطط اللجنة ومخاطباتها للجهات المعنية.
وأوضح أن الأولويات الرئيسية تشمل تعبيد وصيانة الطرق، وتحسين خدمة المياه، والتمكين الاقتصادي ودعم المشاريع النسائية والشبابية، ومعالجة ملف المناطق الواقعة خارج التنظيم، إضافة إلى تطوير المرافق العامة والخدمات المجتمعية.
وأشار إلى أن إعداد الدليل لن يقتصر على نتائج الاستفتاء فقط، بل ستتم إضافة أولويات أخرى من خلال الدراسات التي تجريها البلدية مع مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة، بما يضمن شمول الدليل لمختلف الاحتياجات التنموية في المنطقة، على أن يتم الإعلان عن الدليل بصورته النهائية في حينه.
ولفت العويضات إلى أن نتائج الاستطلاع أظهرت مؤشرات إيجابية تعكس ثقة المجتمع المحلي بجدوى المشاركة، حيث أبدى 80 بالمئة من المشاركين استعدادهم للمشاركة في لقاء مجتمعي لمناقشة الدليل، فيما أكد 97 بالمئة أن احتياجاتهم قابلة للتنفيذ خلال عام 2027 أو قد تكون قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن 80 بالمئة من المشاركين صنفوا احتياجاتهم على أنها ذات أهمية قصوى، في حين أفاد 85 بالمئة بعدم وجود مشاريع مشابهة قائمة تعالج الاحتياجات التي طرحوها، الأمر الذي يؤكد أهمية الاستماع إلى المجتمع المحلي وربط الخطط التنموية بالاحتياجات الفعلية على أرض الواقع.
وأوضح العويضات أن نتائج الاستفتاء أظهرت اختلاف الأولويات من قرية إلى أخرى، بما يتناسب مع طبيعة الاحتياجات والتحديات الخاصة بكل منطقة، حيث برزت في الديسة احتياجات تتعلق بتطويب الأراضي والطرق والمياه والكهرباء، فيما ركز أبناء الطويسة على الطرق والمياه وفرص العمل.
كما شملت أولويات منطقة منيشير الطرق والمياه والصحة، في حين ركز أبناء الغال على الطرق والنظافة والمرافق الترفيهية، بينما برزت في المناطق الواقعة خارج التنظيم احتياجات تتعلق بالطرق والمياه والكهرباء والخدمات الأساسية.
وأكد العويضات أن الجانب الاقتصادي يمثل محورًا مهمًا في دليل احتياجات 2027، مشيرًا إلى أهمية دعم المشاريع النسائية والشبابية والوحدات الزراعية، والعمل على إيجاد مشاريع قادرة على توفير فرص عمل وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأضاف أن من بين المقترحات المطروحة إنشاء سوق شعبي يخدم قرى الحوض ويسهم في تسويق منتجات الأسر المنتجة، بما يعزز دور المرأة والشباب في التنمية الاقتصادية ويفتح المجال أمام المشاريع الصغيرة والمنتجات المحلية.
وأشار إلى أن تحسين خدمة المياه يأتي ضمن الأولويات الرئيسية التي سيتم العمل على متابعتها، من خلال تعزيز مصادر المياه وزيادة عدد الآبار وتمديد ساعات التزويد، إلى جانب تعزيز الرقابة على جودة المياه وتحسين شبكات التوزيع في الأحياء الطرفية.
كما أكد أهمية معالجة ملف المناطق الواقعة خارج التنظيم، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لتطويب الأراضي وإيصال خدمات المياه والكهرباء والطرق إلى التجمعات السكنية الواقعة خارج حدود التنظيم.
وبيّن العويضات أن الاستفتاء تضمن تحديد عدد من المواقع التي تحتاج إلى تدخلات مباشرة، من بينها منطقة خلف السكة في الديسة، التي برزت فيها الحاجة إلى تحسين خدمات المياه والكهرباء وتعبيد الشوارع وإدخال المنطقة ضمن التنظيم.
كما شملت الاحتياجات في الطويسة تعبيد وفتح الشوارع وإيصال خطوط المياه إلى نهاية الأحياء السكنية، فيما برزت الحاجة في منيشير إلى صيانة طريق المقبرة والشوارع الفرعية وتفعيل خدمات المركز الصحي.
وأشار إلى أهمية إقامة جدار استنادي إسمنتي في منطقة وادي أبو طليمات لحماية الحي الشمالي الغربي من خطر السيول، إلى جانب تعبيد وتوسعة الشوارع الداخلية في الغال ودعم إنشاء جمعية زراعية.
كما تضمنت الاحتياجات استكمال تعبيد طريق الطويسة – منيشير وتركيب مطبات على مثلث الطويسة للحد من الحوادث المرورية، إضافة إلى تطوير الملاعب والمنتزهات العائلية والمراكز الصحية والمدارس ومركز الخدمات الحكومية والصراف الآلي، وتحسين خدمات النظافة والإنارة.
وختم العويضات بدعوة أبناء منطقة حوض الديسة إلى مواصلة المشاركة والتفاعل مع اللجنة خلال المرحلة المقبلة، ولا سيما في اللقاءات المجتمعية التي ستنظم لمناقشة مسودة دليل الاحتياجات قبل اعتماده.
وأكد أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن المجتمع المحلي، مشددًا على أن مشاركة المواطنين في تحديد احتياجاتهم وأولوياتهم تمثل أساسًا مهمًا لبناء خطط واقعية وقابلة للتنفيذ.
وقال إن "صوتكم يرسم أولوياتنا وشراكتكم هي أساس نجاح أي خطة تنموية"، مؤكدًا أن لجنة بلدية حوض الديسة ستواصل العمل على ترجمة احتياجات أبناء المنطقة إلى خطط ومشاريع ومخاطبات تضع الأولويات الفعلية للمجتمع في مقدمة أجندة العمل التنموي.
