خيم الحزن العميق على الاوساط الرياضية الفلسطينية بعد اعلان وفاة الفتى فادي النعسان لاعب كرة القدم الصاعد متاثرا باصابته الخطيرة التي تعرض لها برصاص قوات الاحتلال خلال تصديه لهجوم المستوطنين في قريته.
وكشف الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان اللاعب الشاب كان احد ابرز مواهب نادي المغير ومنتخب الناشئين حيث كان يطمح لتمثيل بلاده في المحافل الدولية قبل ان تنهي رصاصة غادرة مسيرته الواعدة بشكل ماساوي.
واكدت المصادر الطبية ان فادي خضع لعمليات جراحية معقدة لمحاولة انقاذ حياته وبتر ساقه المصابة جراء الرصاص المتفجر الا ان جسده لم يتحمل تداعيات الاصابة ليرتقي شهيدا تاركا خلفه ذكريات لا تمحى.
مسيرة رياضية واعدة يغتالها الاحتلال
واضافت عائلة الشهيد ان فادي لم يكن مجرد لاعب موهوب بل كان شابا غيورا على ارضه ووطنه ورفض البقاء في منزله اثناء اقتحام المستوطنين قريته مفضلا الدفاع عن اهله وممتلكاتهم بكل شجاعة.
اقرأ أيضا :
وبينت والدة الشهيد ان ابنها كان يمتلك روحا وطنية عالية وطموحا كبيرا في عالم كرة القدم حيث كان يزين منزله بالدروع والميداليات التي حصدها خلال مسيرته القصيرة التي اتسمت بالاجتهاد والتميز الرياضي.
واوضحت التقارير ان استشهاد النعسان يرفع حصيلة الضحايا في صفوف الحركة الرياضية الفلسطينية الى ارقام مفزعة مما يعكس حجم الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له الرياضيون والشباب الفلسطيني في كافة المناطق المحتلة يوميا.
تحدي الصعاب رغم الالم والرحيل
وشددت عائلة الشهيد على ان فادي كان نموذجا للاخلاق الحميدة والعمل التطوعي في قريته مما جعله محبوبا بين اقرانه في الملاعب والمدرسة تاركا فراغا كبيرا في قلوب كل من عرفوه عن قرب.
وذكرت الام المكلومة ان صبرها ينبع من ايمانها بشجاعة شباب القرية الذين يقفون سدا منيعا في وجه اعتداءات المستوطنين المستمرة مؤكدة ان دماء ابنها ستظل وقودا لمسيرة النضال والتمسك بالارض والحقوق الوطنية المشروعة.
واختتمت العائلة حديثها بالتاكيد على ان حلم فادي في الملاعب لن يموت وان مسيرته الرياضية ستظل حاضرة في ذاكرة محبيه كرمز للتضحية والفداء في سبيل الوطن والحرية التي كان ينشدها دوما.
