تشهد مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي حالة من الهدوء الحذر وسط انتشار امني كثيف واستنفار مستمر لقوى الامن الداخلي تحسبا لاي تحركات قد تقوم بها مجموعات مسلحة وخلايا مرتبطة بتنظيمات ارهابية.
واكدت مصادر محلية ان الحياة بدات تعود الى طبيعتها في اسواق المدينة مع استمرار التواجد الامني المكثف في الاحياء والشوارع الرئيسية لضمان عدم حدوث اي خروقات امنية جديدة تخل باستقرار المنطقة.
واضافت المصادر ان حركة المواطنين والسيارات تسير بشكل اعتيادي وسط يقظة امنية عالية تهدف الى ملاحقة بقية العناصر المتورطة في العمليات الاخيرة وتثبيت حالة الامن والاستقرار في ارجاء المدينة بشكل كامل.
اجراءات امنية مشددة في درعا
وكشفت تقارير رسمية ان قوى الامن تمكنت من تحديد هوية الخلية المسؤولة عن الهجوم الاخير بعد عمليات ملاحقة دقيقة ورصد مكثف لتحركات العناصر المسلحة التي كانت تتخذ من بعض المنازل مقرات لها.
واوضحت العمليات الامنية ضبط كميات كبيرة من الاسلحة والذخائر والعبوات الناسفة ومواد تستخدم في تصنيع المتفجرات داخل اوكار تلك الخلايا مما يؤكد حجم التهديد الذي كانت تشكله هذه المجموعات على حياة المدنيين.
وبينت التحقيقات الاولية ان المجموعات المسلحة في المنطقة تعتمد على اساليب الاختباء داخل الاحياء السكنية واستخدام المدنيين كدروع بشرية لتنفيذ عمليات الاغتيال والتصفيات التي تهدف الى زعزعة الامن في عموم محافظة درعا.
تفكيك الخلايا النائمة وملاحقة المطلوبين
واكد خبراء امنيون ان استراتيجية القضاء على هذه الخلايا تتطلب عملا استخباراتيا طويل الامد نظرا للطبيعة اللامركزية لهذه المجموعات التي تفتقر الى قيادة موحدة وتعتمد على شبكة من المتعاونين في الداخل والخارج.
واشار المختصون الى ان الخطر لا يكمن فقط في عدد المسلحين بل في ارتباطاتهم الخارجية التي توفر لهم الدعم اللوجستي والمعلوماتي مما يسهل عليهم تنفيذ اعتداءات مفاجئة تستهدف القوات الامنية والمدنيين على حد سواء.
وشدد الخبراء على اهمية المضي قدما في الحملات الامنية وتكثيف عمليات التمشيط لقطع طرق الامداد عن هذه الخلايا ومنعها من اعادة تنظيم صفوفها او استغلال اي ثغرات امنية لتنفيذ مخططات تخريبية جديدة.
