تتفاقم ازمات البحارة المصريين بشكل مقلق وسط تصاعد التوترات الامنية في الممرات المائية الدولية، خاصة بعد اعلان مقتل ربان مصري جراء قصف استهدف سفينة بضائع كانت راسية داخل احد الموانئ الروسية مؤخرا.
واكدت نقابة الضباط البحريين ان الحادث الاخير يمثل حلقة جديدة في سلسلة المعاناة التي يواجهها البحارة، حيث تتقاطع مخاطر الحروب في اوكرانيا مع تهديدات القرصنة المستمرة قبالة السواحل الصومالية ومناطق نزاع اخرى.
واضافت النقابة ان السفينة المستهدفة تعرضت لهجوم بست مسيرات ادى الى وفاة الربان، بينما نجح باقي افراد الطاقم في النجاة، مما يفتح الباب مجددا امام تساؤلات حول سلامة العاملين في قطاع النقل البحري.
تداعيات امنية ومطالب بالتدخل
وبينت الخارجية المصرية انها تتابع عن كثب اجراءات تسليم جثمان الربان المتوفي بالتنسيق مع السلطات الروسية، مشيرة الى ان الجهود الدبلوماسية لا تزال مستمرة لضمان عودة الجثمان الى ارض الوطن في اسرع وقت.
واوضحت المصادر ان الوزارة تكثف اتصالاتها الدبلوماسية مع الاطراف المعنية في الصومال واليمن، وذلك في محاولة جادة للافراج عن ثمانية بحارة مصريين لا يزالون محتجزين منذ اشهر وسط ظروف غامضة ومفاوضات متعثرة.
وشددت السلطات المصرية على ضرورة التزام البحارة باقصى درجات الحيطة، محذرة من الالتحاق بالعمل على متن السفن التي تعبر مناطق النزاعات المسلحة او التي تشهد نشاطا مكثفا لعمليات القرصنة البحرية في المياه الدولية.
مخاوف مستمرة لعائلات البحارة
واشار خبراء الملاحة الى ان استمرار احتجاز البحارة المصريين قبالة سواحل الصومال يضاعف من معاناة اسرهم، الذين ينتظرون بفارغ الصبر اي اخبار ايجابية حول سلامتهم واقتراب موعد عودتهم سالمين الى ديارهم في مصر.
وكشفت التحركات الاخيرة ان الدولة المصرية تضع ملف البحارة على رأس اولوياتها القنصلية، مع التأكيد على اهمية تأمين المسارات البحرية التجارية وضمان عدم تعرض الاطقم المصرية للمزيد من المخاطر في مناطق التوترات.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على ان سلامة البحار تظل الركيزة الاساسية، داعية الشركات المشغلة للسفن الى تحمل مسؤولياتها كاملة تجاه طواقمها وتوفير الحماية اللازمة لهم اثناء عبور المناطق المصنفة كعالية الخطورة.
