شهدت محافظة السليمانية في اقليم كردستان العراق فجرا داميا اثر تعرض مواقع تابعة لجماعة كومله المعارضة لهجمات صاروخية مكثفة خلفت عددا من القتلى والجرحى بين صفوف عناصر البيشمركة في المنطقة الحدودية. واضاف شهود عيان ان دوي انفجارات عنيفة هز ارجاء المنطقة في ساعات الصباح الاولى مما اثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين فوجئوا بحجم الهجوم الذي استهدف مقار سياسية وعسكرية حساسة. وبينت التقارير الاولية ان العملية نفذت باستخدام صواريخ خارقة للتحصينات وطائرات مسيرة انطلقت باتجاه مواقع محددة بدقة في قرى زركويزلة وقسردي ومناطق اخرى قرب السليمانية مما اسفر عن وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة.
تفاصيل الهجوم وتداعياته الميدانية
واكد مسؤولون في التنظيم الكردي ان ثمانية صواريخ على الاقل سقطت داخل المقرات الرئيسية مما ادى الى مقتل تسعة اشخاص واصابة اخرين بجروح متفاوتة الخطورة وسط استمرار عمليات تقييم الاضرار الميدانية في المواقع المستهدفة. واوضح جهاز امن اقليم كردستان ان التحقيقات جارية لتحديد المسار الدقيق للقذائف والجهة التي تقف وراء هذا الخرق الامني الكبير الذي طال مناطق متفرقة في السليمانية بالتزامن مع محاولات اعتراض جوي في اربيل. وشدد مراقبون على ان هذا التصعيد يمثل انعكاسا للتوترات الاقليمية المتزايدة حيث دأبت طهران في فترات سابقة على استهداف التجمعات الكردية المعارضة الموجودة على الاراضي العراقية بذريعة حماية امنها القومي من الانشطة المناهضة.
موقف اقليم كردستان من الهجمات
وكشفت رئاسة اقليم كردستان عن ادانتها الشديدة لهذه الهجمات معتبرة اياها انتهاكا صارخا لسيادة العراق وتهديدا مباشرا لاستقرار المنطقة التي تسعى للحفاظ على الهدوء في ظل الظروف السياسية والعسكرية المعقدة التي تشهدها البلاد حاليا. واضافت الرئاسة في بيان رسمي ان استمرار هذه العمليات العسكرية يقوض جهود الامن والسلام ويفتح الباب امام المزيد من التعقيدات الامنية التي قد تؤثر على العلاقات الحدودية بين الجانبين في المرحلة المقبلة. واكدت السلطات المحلية في اربيل والسليمانية انها تواصل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المدنيين والمواقع الحيوية من اي تهديدات خارجية محتملة قد تتكرر في ظل حالة الاستنفار القصوى التي اعلنتها القوات الامنية الكردية.