شهدت مدينة القدس المحتلة اليوم سلسلة من الانتهاكات الميدانية المكثفة حيث اقتحم مئات المستوطنين باحات المسجد الاقصى المبارك وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي فرضت قيودا اضافية على حركة المصلين الفلسطينيين بالمدينة المقدسة.
واكدت تقارير ميدانية ان المقتحمين نفذوا جولات استفزازية على شكل مجموعات متتالية خلال فترات الصباح والظهيرة مما تسبب في حالة من التوتر الشديد بين صفوف الفلسطينيين المرابطين داخل باحات المسجد الاقصى خلال اليوم.
واضافت المصادر ان سلطات الاحتلال صعدت من اجراءاتها القمعية عبر اصدار قرارات تعسفية تقضي بابعاد عدد من النشطاء المقدسيين عن المسجد الاقصى لفترات متفاوتة في محاولة لافراغ المدينة من رموزها الوطنية الفاعلة.
مخططات التهجير وهدم المنازل
وبينت المعطيات ان التضييق لم يتوقف عند الاقصى بل امتد ليشمل احياء شمال القدس حيث وجهت سلطات الاحتلال اخطارات نهائية لاخلاء عشرات المنازل في بلدة كفر عقب تمهيدا لهدمها بحجج واهية وغير قانونية.
اقرأ أيضا :
واوضحت الجهات المختصة ان الاحتلال امهل اصحاب اثنين وعشرين منزلا مدة لا تتجاوز الاسبوع للاخلاء الفوري مؤكدة ان هذه المنازل جزء من مخطط اكبر يستهدف ثلاثين منزلا في المنطقة لتهجير السكان قسريا.
واشارت التقارير الى ان هذه السياسة تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي في محيط مدينة القدس وتضييق الخناق على العائلات الفلسطينية التي تواجه خطر التشريد والضياع في ظل غياب اي حماية دولية حقيقية.
اقتحامات واعتقالات في مخيم قلنديا
وكشفت المتابعات الميدانية ان قوات الاحتلال اقتحمت مخيم قلنديا شمال القدس وداهمت منازل المواطنين وعبثت بمحتوياتها واعتقلت احد الشبان وسط اطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه منازل الاهالي الامنين اثناء عملية الانسحاب.
واكد شهود عيان ان القوات المقتحمة اعتلوا اسطح مبان تابعة للجنة الشعبية ومكاتب رسمية خلال العملية التخريبية التي استهدفت ترويع السكان الامنين في منازلهم واثارة حالة من الرعب والهلع بين الاطفال والنساء هناك.
وتابعت قوات الاحتلال انتهاكاتها عبر وضع مكعبات اسمنتية لتركيب بوابة عسكرية جديدة على الطريق الواصل بين بلدتي بيت عنان وبيت لقيا شمال غرب القدس لتقطيع اوصال القرى الفلسطينية وعزلها عن محيطها الحيوي.
