جلست منسقة الشؤون الانسانية للامم المتحدة دينيس براون في لقاء عفوي مع نساء حي الديوم العريق بالخرطوم، حيث استمعت بتركيز كبير لقصص وتجارب قاسية عاشتها السودانيات خلال فترات الصراع العنيفة الماضية.
واوضحت براون خلال زيارتها ان الهدف من التواجد هو دعم حملة تعافي نساء السودان من اثار الحرب، مشيرة الى ان النساء قدمن نموذجا ملهما في الصمود رغم الظروف القاسية التي احاطت بهن.
واكدت المسؤولة الاممية انها خرجت بانطباع ايجابي يعكس قوة الترابط بين سكان الحي، مبينة ان الابتسامة التي تعلو وجوههن بعد سنوات من الشقاء تعد دليلا قاطعا على قدرة المراة السودانية على البقاء.
مسار التعافي النفسي والاجتماعي
وشاركت براون في بازار نظمته جمعية المساندات للتمكين الاقتصادي، حيث اطلعت على منتجات يدوية صنعتها نساء الحي، واثنت على اصرارهن في التغلب على التحديات الاقتصادية والعودة لممارسة اعمالهن رغم كل المعوقات القائمة.
اقرأ أيضا :
وبينت المشاركات في الفعالية ان سكان الحي يحرصون على تنظيم برامج دورية للتعافي النفسي، موضحات ان هذه المبادرات تمثل متنفسا حيويا وسط واقع يفتقر لابسط الخدمات الاساسية كالمياه والكهرباء والسلع الضرورية.
واضافت النساء خلال حديثهن ان القصف العشوائي ابان الاشتباكات كان سببا في فقدان ذويهن، مؤكدات ان انعدام سبل العيش والعلاج خلال تلك الفترة شكل تحديا وجوديا فاقم من معاناة الاسر في العاصمة الخرطوم.
تحديات الاقتصاد وازمات المعيشة
وكشفت تقارير حديثة عن تصاعد المخاوف من انهيار قيمة الجنيه السوداني، مما يفتح الباب امام موجة غلاء جديدة في ظل اقتصاد منهك تراجع فيه الانتاج واتسعت فيه انشطة التهريب غير القانونية وغير المنظمة.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الفجوة الكبيرة بين سعر الصرف الرسمي والموازي تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الاستيراد، مما يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين الذين يعتمدون على النقد الاجنبي خارج القنوات المصرفية.
وشدد الخبراء على ان استقرار الاسواق يظل رهينا بمعالجة جذور الازمة الاقتصادية ووقف الحرب التي تستنزف موارد البلاد، محذرين من ان استمرار اقتصاد الحرب يقوض فرص الاستقرار والتنمية في كافة المناطق.
