كشفت قرارات حكومة الاحتلال الاخيرة عن توجه خطير لنقل صلاحيات ادارة المواقع الاثرية في الضفة الغربية الى هيئة الاثار الاسرائيلية، في خطوة يراها الفلسطينيون محاولة ممنهجة لنقل الصراع من الارض الى التاريخ والجغرافيا.
واوضحت التقارير الميدانية ان هذا الاجراء لا يقتصر على الجانب الاداري، بل يهدف بشكل مباشر الى تكريس الرواية الاسرائيلية وتزييف الحقائق التاريخية التي تؤكد الوجود الفلسطيني المتجذر في هذه الارض منذ قرون طويلة.
وبين سكان محليون في مناطق جنوب الخليل ان منازلهم ومواقعهم الاثرية ليست مجرد حجارة قديمة، بل هي شواهد حية على هوية شعب يرفض التخلي عن ارث اجداده رغم كل الضغوط والممارسات الاستيطانية المتصاعدة.
معركة السيطرة على التاريخ والذاكرة الفلسطينية
واكد وكيل وزارة السياحة والاثار الفلسطينية ان هذه المواقع تمثل الذاكرة الحقيقية للشعب الفلسطيني، مشيرا الى ان كافة التنقيبات العلمية التي جرت على مدى عقود اثبتت زيف السرديات التي يحاول الاحتلال الترويج لها.
اقرأ أيضا :
واضاف مراقبون ان السيطرة على الاثار تهدف الى ربط هذه المناطق بما يسمى الحدائق التوراتية والمسارات السياحية، مما يعزز الحضور الاستيطاني ويمنح الاحتلال نفوذا اكبر على مساحات واسعة من التراث الفلسطيني الاصيل.
وشدد خبراء على ان الصراع تحول اليوم الى معركة وعي، حيث تسعى الجهات الاسرائيلية الى اعادة توظيف التاريخ لخدمة اهدافها الاستعمارية، وهو ما يواجهه الفلسطينيون بالتمسك بحقهم التاريخي والثابت في عموم الاراضي المحتلة.
تداعيات التغيير الاداري على التراث الفلسطيني
وختم محللون بان الخطوة الاسرائيلية تاتي في اطار مخطط اكبر يستهدف المناطق المصنفة ج، بهدف فرض سيطرة كاملة على الارض وما تحتها من شواهد تاريخية، مما يعقد المشهد السياسي ويحرم الفلسطينيين من تراثهم الوطني.
