كشف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة عن توجه جديد للتعامل مع المبادرات السياسية المطروحة لحل الازمة الليبية، مبينا ان المرحلة المقبلة تتطلب شجاعة وطنية وقرارات جريئة تضع مصلحة البلاد فوق كل الاعتبارات.
واضاف الدبيبة خلال اجتماع حكومي في مدينة زليتن انه يرفض بشكل قاطع اي حلول تفرض من الخارج على الليبيين، مؤكدا ان اي تسوية يجب ان تكون نابعة من ارادة وطنية خالصة ومحل توافق واسع.
واشار الى ان التنازل من اجل الوطن يعد رفعة للسياسي، موضحا ان حكومته ستفتح حوارا شاملا مع كافة القوى السياسية والبلديات والاجسام المدنية لمناقشة كل الافكار المطروحة قبل اتخاذ اي قرار مصيري للبلاد.
تحركات امريكية ومسارات الحل في ليبيا
وظهرت مؤشرات حول المبادرة التي يقودها مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس، حيث تتضمن افكارا لهيكلة السلطة التنفيذية، وهو ما دفع الدبيبة للتأكيد على ان اي تغيير لن يتم دون مشاركة حقيقية من كافة الليبيين.
اقرأ أيضا :
واكدت اوساط سياسية ان المبادرة الامريكية تسعى لتقريب وجهات النظر بين الشرق والغرب، مبينا ان واشنطن عززت حضورها الدبلوماسي بتعيين جيريمي بيرندت مستشارا للسياسات الخاصة لضمان متابعة ادق للملف الليبي المعقد.
واوضح مراقبون ان هذه الخطوة الامريكية تعكس رغبة في تكثيف الانخراط المباشر، مشددين على ان التنسيق بين القائم بالاعمال والادارة الامريكية يهدف الى الحفاظ على توازنات دقيقة تمنع انهيار مسار التسوية في ليبيا.
تحديات الانقسام السياسي والمواقف المحلية
وبينت قيادات سياسية في المنطقة الغربية تحفظها على بعض المقترحات التي قد تؤدي الى عسكرة الدولة، مؤكدة ان اي ترتيبات سياسية يجب ان تحترم التوازنات القائمة وتنهي حالة الانقسام الحكومي بشكل سلمي ومستدام.
واكد الدبيبة في ختام حديثه انه سيقدم تفاصيل المبادرات في خطاب مرتقب، موضحا ان النقاش الوطني سيكون الفيصل في قبول او رفض اي مسارات جديدة قد تؤثر على مستقبل الدولة الليبية في المرحلة القادمة.
واضافت التحليلات ان ليبيا تقف اليوم امام مفترق طرق، مبينا ان الدبيبة يحاول الموازنة بين الضغوط الدولية والمطالب الشعبية، مع الحفاظ على موقعه كشريك اساسي في اي معادلة سياسية قادمة تنهي الصراع.
