تتجدد المحاولات الاسرائيلية لافتعال أزمات حدودية مع مصر من خلال ترديد مزاعم حول عمليات تهريب واسعة النطاق، وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع وتعتبره وسيلة للهروب من المأزق الداخلي الذي يعيشه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
واكدت تحركات الحكومة الاسرائيلية الاخيرة رغبة واضحة في تصدير أزمات عسكرية نحو الخارج، حيث لجأ نتنياهو مجددا لاستخدام ورقة الحدود لتبرير اخفاقاته الميدانية والسياسية، محاولا تضليل الرأي العام عبر تصريحات غير دقيقة حول الوضع الامني.
واضاف مراقبون ان هذه الادعاءات تفتقر الى أي دليل ملموس، وتأتي في توقيت يبحث فيه الجانب الاسرائيلي عن شماعة يعلق عليها فشله المتواصل في تحقيق أي أهداف استراتيجية ملموسة في الصراعات الحالية التي تشهدها المنطقة.
مغالطات الحدود كأداة للضغط السياسي
وبين خبراء استراتيجيون أن مصر تلتزم بشكل كامل باتفاقية السلام، وتعمل بمهنية عالية على تأمين حدودها من كافة المخاطر، مشيرين الى أن الادعاءات الاسرائيلية ليست سوى خطاب دعائي مستهلك يهدف لاستمالة الداخل قبل أي استحقاق انتخابي.
اقرأ أيضا :
وشدد خبراء على أن الدولة المصرية تمتلك رؤية أمنية واضحة لحماية سيادتها، مؤكدين أن محاولات التشكيك في قدرة القاهرة على ضبط الحدود تعد استفزازا غير مقبول يهدد استقرار المنطقة ويزيد من حدة التوترات القائمة.
وكشفت التحليلات السياسية أن نتنياهو يحاول استغلال الاعلام الموالي له لترويج سيناريوهات خيالية حول تدفق أسلحة، وذلك في محاولة يائسة لترميم صورته المهزوزة بعد سلسلة من الاخفاقات العسكرية والسياسية التي أحاطت بحكومته خلال الفترة الماضية.
مصر والالتزام بمبادئ السيادة والامن
واكدت الهيئة العامة للاستعلامات في مواقف سابقة أن مصر سئمت هذه الادعاءات المتكررة التي تهدف الى القاء المسؤولية على أطراف خارجية، موضحة أن انتشار القوات المسلحة في سيناء يأتي في اطار التنسيق الكامل والمهام السيادية.
واشار متخصصون في الشؤون الاسرائيلية الى أن نتنياهو يبحث عن بقائه السياسي من خلال صناعة عدو وهمي وتضخيم تهديدات لا وجود لها على ارض الواقع، متجاهلا التداعيات الخطيرة لمثل هذه التصريحات على العلاقات الثنائية.
واختتم المحللون بتأكيدهم على أن مصر تدرك جيدا ألاعيب الحكومة الاسرائيلية، وتمتلك من الحكمة والقدرة ما يمكنها من التعامل مع أي تهديدات حقيقية وفق محددات قانونية وأمنية صارمة لا تقبل المزايدة أو التشكيك.
