سجلت الامم المتحدة تصاعدا مقلقا في وتيرة اعتداءات المستوطنين داخل الضفة الغربية المحتلة حيث بلغ متوسط الهجمات ست عمليات يوميا ما ادى الى وقوع اصابات مباشرة وخسائر مادية فادحة في ممتلكات الفلسطينيين.
واوضحت التقارير الاممية ان هذه الهجمات طالت اكثر من مئتين وثلاثين منطقة مختلفة مما يعكس خطورة الوضع الميداني وتفاقم الانتهاكات التي تستهدف سبل عيش السكان المحليين وتدفع نحو واقع انساني بالغ الصعوبة.
واكد المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ان العام الجاري شهد اعلى معدلات للعنف المسجل منذ سنوات طويلة مشيرا الى نزوح الاف الفلسطينيين نتيجة تضييق الخناق عليهم وتدمير منازلهم بشكل ممنهج.
تصاعد الضغوط الدولية ضد الانتهاكات
واضافت دول غربية عديدة شملت فرنسا وبريطانيا وكندا واستراليا بانها اتخذت قرارات بفرض عقوبات على الشبكات الداعمة لعنف المستوطنين في خطوة تهدف الى كبح جماح الاعتداءات المتواصلة ضد الاهالي في مختلف القرى.
وبين رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الحكومة الاسرائيلية انتقلت الى مرحلة التنفيذ المكثف للمشاريع الاستيطانية عبر اقرار انشاء عشرات البؤر الجديدة وتخصيص ميزانيات ضخمة لتعزيز التوسع العمراني على حساب الاراضي الفلسطينية.
وشددت منظمة العفو الدولية على ضرورة التحرك العالمي العاجل لوقف سياسات الضم والتهجير القسري مؤكدة ان التسارع في وتيرة التطهير العرقي يفرض واقعا جديدا يتطلب تدخلا دوليا حاسما لوقف هذا النظام العنصري.
واقع التوسع الاستيطاني وتداعياته
واظهرت بيانات حركة السلام الان ان الحكومة الاسرائيلية خصصت مبالغ طائلة لتطوير مخططات بناء جديدة في المستوطنات مما يكرس حالة من عدم الاستقرار ويزيد من وتيرة الاحتكاك بين المستوطنين والمواطنين الفلسطينيين العزل.
وكشفت الاحصائيات ان نحو سبعمئة وخمسين الف مستوطن يتواجدون حاليا في الضفة الغربية والقدس الشرقية وسط تصعيد مستمر منذ اكتوبر الماضي بهدف تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للاراضي المحتلة بشكل دائم ومستمر.
واشار مراقبون الى ان الجمع بين توسيع المستوطنات وتكثيف الهجمات اليومية يشكل استراتيجية واضحة تهدف الى التهجير القسري للفلسطينيين وتقويض اي فرصة للوصول الى حل عادل يضمن حقوقهم المشروعة في ارضهم المحتلة.
