تحول مشهد وداع الشهداء في مخيم النصيرات الى ساحة دماء مفتوحة بعد استهداف مباشر طال المشيعين، حيث لم يعد الموت يكتفي بانتظار المدنيين داخل منازلهم بل بات يلاحقهم في لحظات الوداع الاخيرة وسط القطاع.
وكشفت تقارير طبية ميدانية عن ارتقاء عدد من الشهداء واصابة العشرات بجروح متفاوتة، اثر غارات جوية مكثفة شنتها طائرات مسيرة استهدفت تجمعا للمواطنين اثناء مراسم تشييع جنازة في محيط مسجد احمد ياسين وسط المخيم.
واوضحت المصادر ان الهجوم اسفر عن وقوع اصابات خطيرة بين صفوف المدنيين، مما رفع حصيلة الضحايا في المنطقة الوسطى بشكل متسارع، وسط حالة من الصدمة التي خيمت على الاهالي الذين كانوا يمارسون واجب العزاء.
استهداف الجنازات يفاقم المعاناة الانسانية
واكد شهود عيان ان الطائرات المسيرة قصفت المشيعين بشكل مفاجئ، مما ادى الى تحويل موكب الجنازة الى مشهد دموي مروع، حيث تكدست جثامين الضحايا على الارصفة بانتظار من يقوم بانتشالهم ونقلهم الى المستشفيات القريبة.
اقرأ أيضا :
واضافت التقارير ان الطواقم الطبية تواجه صعوبات بالغة في التعامل مع اعداد المصابين الذين وصلت جراح بعضهم الى مرحلة حرجة، مما ينذر بارتفاع اعداد الشهداء خلال الساعات القادمة في ظل نقص الامكانيات الطبية المتاحة.
وبين ناشطون ان هذه المجزرة تعكس استراتيجية ممنهجة تهدف الى استنزاف المدنيين في غزة، حيث لم تعد اي مساحة امنة حتى في لحظات الحزن والوداع التي كانت تعتبر في السابق بعيدة عن دائرة الاستهداف المباشر.
موجة غضب عارمة تضامنا مع ضحايا القطاع
وشدد مغردون على منصات التواصل الاجتماعي ان ما يحدث في غزة يتجاوز حدود التوصيف، مشيرين الى ان الدماء التي تراق في الشوارع هي شهادة حية على حجم التخاذل الدولي تجاه ما يعانيه السكان من ابادة.
واشار مراقبون الى ان الحملات الالكترونية التي انطلقت مؤخرا تهدف الى كسر وهم الهدوء الذي يروج له البعض، مؤكدين ان القصف لم يتوقف وان واقع الموت والدمار لا يزال يفرض نفسه على كافة ارجاء القطاع.
واظهرت الاحصائيات الاخيرة استمرار سقوط الضحايا بشكل يومي، حيث تؤكد وزارة الصحة ان خروقات الاحتلال للاتفاقات الميدانية لا تزال تحصد ارواح المئات من المدنيين، مما يفاقم الازمة الانسانية الخانقة في ظل صمت اقليمي مطبق.
