كشفت نتائج استطلاع راي حديث ان نسبة اهتمام المواطنين في الولايات المتحدة ببطولة كاس العالم القادمة لا تتجاوز ثلاثين بالمئة من البالغين رغم ضخامة الحدث الرياضي الذي يشارك فيه ثمانية واربعون منتخبا عالميا. واظهرت البيانات ان غالبية الامريكيين لا يخططون لمتابعة المباريات التي ستقام على اراضيهم، مما يعكس فجوة كبيرة في شعبية كرة القدم مقارنة بالرياضات الاخرى التي تسيطر على اهتمامات الشارع الرياضي الامريكي بشكل واسع ومستمر.
وبينت الدراسة ان نسبة المهتمين فعليا بمتابعة العرس الكروي لا تتعدى اربعة عشر بالمئة من اجمالي المشاركين، وهو رقم يضع علامات استفهام حول مدى انتشار ثقافة كرة القدم في المجتمع الامريكي رغم المحاولات المستمرة لتطويرها. واكد المحللون ان هذه الارقام تشير بوضوح الى ان كرة القدم لا تزال تحتاج الى جهود مضاعفة لترسيخ مكانتها كرياضة جماهيرية اولى في الولايات المتحدة في ظل هيمنة كرة القدم الامريكية التقليدية.
واضافت النتائج ان هناك تباينا واضحا في مستويات الاهتمام بين السكان، حيث سجل المهاجرون نسب متابعة اعلى بكثير مقارنة بالمواطنين المولودين داخل البلاد، مما يبرز دور الجاليات في دعم هذه الرياضة العالمية. واوضح التقرير ان المهاجرين من اصول لاتينية واسيوية يمثلون الكتلة الاكبر من المشجعين المحتملين للبطولة، وهو ما يفسر التوقعات المتباينة حول المنتخبات المرشحة للفوز باللقب العالمي في الصيف القادم.
تباين الاهتمام الرياضي في المجتمع الامريكي
وذكرت المعطيات ان الدوري الامريكي للمحترفين شهد نموا ملحوظا في السنوات الاخيرة بفضل استقطاب نجوم عالميين، الا ان الجمهور لا يزال يفضل متابعة الاندية الاوروبية العريقة او منتخبات بلدانهم الاصلية في المناسبات الكبرى. واشار خبراء الرياضة الى ان الجماهير الامريكية تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة خلف دوري كرة القدم الامريكية الذي يستحوذ على اكثر من نصف اهتمامات البالغين في البلاد وفقا لاستطلاعات الراي السابقة.
وتابعت الاحصائيات ان منتخبات مثل اسبانيا والارجنتين والبرازيل تحظى بقاعدة جماهيرية واسعة بين المقيمين في امريكا، مما يعكس تنوع الثقافات الرياضية التي تشكل نسيج المجتمع الامريكي الحالي. وشدد الباحثون على ان هذه المؤشرات قد تتغير مع انطلاق صافرة البداية، حيث عادة ما تساهم اجواء البطولة في جذب قطاعات اوسع من المشاهدين الذين يميلون لمتابعة الاحداث الرياضية الكبرى عند وقوعها فعليا.
