خسرت المؤسسة العسكرية اللبنانية احد جنودها في غارة جوية شنتها الطائرات الاسرائيلية على منزل سكني في بلدة كفررمان التابعة لمنطقة النبطية جنوب البلاد، حيث ادى الاستهداف المباشر الى ارتقاء العسكري مع عدد من افراد عائلته في حادثة تعكس حدة التوتر الراهن في المناطق الجنوبية.
واوضحت قيادة الجيش اللبناني في بيان رسمي ان الشهيد المعاون علي رفعت جابر قد قضى خلال تواجده في منزله، مؤكدة ان هذه العمليات تاتي في ظل تصعيد عسكري مستمر يطال العديد من القرى والبلدات في القطاعين الغربي والاوسط، حيث تعرضت مناطق صور وبنت جبيل لاكثر من سبعين غارة جوية مكثفة تزامنت مع قصف مدفعي عنيف استهدف البنى التحتية والمنازل.
وكشفت التقارير الصادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة عن ارتفاع الحصيلة التراكمية للضحايا منذ بدء التصعيد، حيث سجلت الوزارة اعدادا كبيرة من الشهداء والجرحى نتيجة الغارات المتواصلة التي تستهدف القرى والبلدات اللبنانية بشكل يومي.
تطورات الميدان وتبادل الهجمات بين الطرفين
وبينت التحركات الميدانية ان العمليات العسكرية لم تقتصر على الجانب اللبناني، اذ اعلن الجيش الاسرائيلي عن مقتل جندي واصابة اخر في هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات في جنوب لبنان، مما يشير الى استمرار نمط الهجمات المتبادلة رغم الحديث عن جهود للتهدئة.
واضافت المصادر العسكرية ان القوات الاسرائيلية نفذت عمليات تدمير لبنية تحتية تابعة للحزب، بما في ذلك تدمير نفق يمتد لمسافة 140 مترا داخل الاراضي اللبنانية، في حين دوت صفارات الانذار في شمال اسرائيل نتيجة سقوط مقذوفات واعتراض اجسام طائرة مشبوهة دخلت الاجواء.
واكدت المعطيات الميدانية ان المشهد العسكري لا يزال محكوما بقواعد اشتباك متقلبة، حيث يستمر الجيش الاسرائيلي في تمركزه داخل بعض المناطق الجنوبية، بينما يواصل حزب الله تنفيذ هجمات نوعية ردا على الغارات الجوية، مما يبقي المنطقة في حالة من عدم الاستقرار الدائم.
