كشفت السلطات الاسرائيلية عن قرار جديد يقضي بنقل النشطاء الذين كانوا على متن اسطول الصمود العالمي الى الاراضي اليونانية بدلا من احتجازهم داخل اسرائيل. واوضحت تل ابيب ان هذا الاجراء جاء بالتنسيق المباشر مع الحكومة اليونانية لضمان انزال المدنيين الذين اعترضتهم البحرية الاسرائيلية في المياه الدولية خلال الساعات القادمة. واكدت الخارجية اليونانية من جهتها انها تجري اتصالات مكثفة مع الجانب الاسرائيلي لتأمين عودة النشطاء الى بلدانهم بسلام.
وبين منظمو الاسطول ان عدد المحتجزين يتجاوز الارقام التي اعلنت عنها اسرائيل حيث اشاروا الى وجود اكثر من مئتي ناشط من جنسيات مختلفة بينهم شخصيات عامة. واظهرت التقديرات تضاربا واضحا في البيانات الرسمية بين الجانبين حول اعداد الموقوفين الذين كانوا يسعون لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وشدد المنظمون على ان مهمة الاسطول كانت انسانية بحتة تهدف لايصال المساعدات الى الاهالي المحاصرين.
واضافت المصادر ان عملية الاعتراض التي نفذتها القوات الاسرائيلية فجر الخميس لاقت انتقادات دولية واسعة. واكدت فرنسا واسبانيا وايطاليا ضرورة احترام القانون الدولي والافراج الفوري عن كافة المحتجزين من مواطنيها. وشدد رئيس الوزراء الاسباني على ضرورة مراجعة اتفاقيات الشراكة مع اسرائيل ردا على ما وصفه بانتهاكات مستمرة للقوانين الدولية.
تباين المواقف الدولية تجاه الاسطول
وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ان بلاده تدين تحركات الاسطول وتدعو الحلفاء لمنع انطلاق مثل هذه السفن من موانئهم. واضاف ان واشنطن تدعم اي اجراءات قضائية قد تتخذها الدول الحليفة ضد المشاركين في هذه الرحلة. ومبينة ان الموانئ تعد مياها داخلية تخضع لسيادة الدول التي يجب ان تمنع تزويد هذه السفن بالوقود او السماح لها بالرسو.
وذكرت تقارير دولية ان عددا من العواصم الاوروبية شهدت مظاهرات حاشدة تضامنا مع النشطاء. واوضحت ان المتظاهرين في روما وميلانو ووارسو رفعوا شعارات تطالب بفك الحصار عن غزة والافراج عن الموقوفين. واكد المحتجون استمرارهم في الضغط على حكوماتهم لاتخاذ مواقف اكثر حزما تجاه الانتهاكات الاسرائيلية في المياه الدولية.
واشار مراقبون الى ان هذه الرحلة تعد الثانية من نوعها لأسطول الصمود بعد تجربة سابقة واجهت مصيرا مشابها من الاعتراض العسكري. واكدت الاحصائيات ان القطاع لا يزال يعاني من تبعات حصار طويل الامد ادى الى تدهور الاوضاع الانسانية لنحو مليوني فلسطيني. وشددت التقارير على ان المجتمع الدولي يواجه تحديا حقيقيا في التعامل مع ملف المساعدات البحرية لغزة في ظل التوترات القائمة.
