سقط 17 شهيدا على الاقل في سلسلة غارات شنتها القوات الاسرائيلية على بلدات جنوب لبنان يوم الخميس، في تطور ميداني يعكس هشاشة الوضع الامني القائم رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار. واظهرت الحصيلة الاولية لوزارة الصحة اللبنانية وقوع ضحايا مدنيين بينهم اطفال ونساء في بلدات جبشيت وتول وحاروف، حيث تسببت الغارات في دمار واسع واصابة عشرات الاشخاص بجروح متفاوتة الخطورة. وكشفت التقارير الميدانية ان الغارات استهدفت تجمعات سكنية ومناطق كانت مشمولة بإنذارات اخلاء سابقة، مما فاقم معاناة الاهالي الذين يعيشون حالة من الترقب والخوف الدائم.
تفاقم الانتهاكات الميدانية وتهديدات الاخلاء
واكدت مصادر رسمية ان الغارة على بلدة زبدين اسفرت عن استشهاد 6 اشخاص جراء استهدافهم بصاروخين موجهين اثناء تواجدهم قرب مقبرة البلدة، بينما استشهد عسكري لبناني مع افراد عائلته في قصف استهدف منزلهم ببلدة كفررمان. واضافت التقارير ان جيش الاحتلال طالب سكان اكثر من عشرين قرية في الجنوب باخلاء منازلهم فورا، في خطوة تشير الى توسيع نطاق العمليات العسكرية الميدانية. وبينت المعطيات ان عمليات الهدم والتفجير التي تنفذها القوات الاسرائيلية للبيوت والمنشآت في القرى الحدودية تهدف الى فرض واقع جديد على الارض تحت مسمى الخط الاصفر.
مطالبات دولية بوقف التصعيد والضغط على الاحتلال
وشدد الرئيس اللبناني خلال لقاءاته الاخيرة على ضرورة تدخل المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة، موضحا ان استهداف المدنيين والمسعفين والهيئات الاغاثية يعد خرقا صارخا للقوانين الدولية. واشار الى ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر نتيجة العمليات العسكرية التي لا تتوقف رغم الاعلان عن التهدئة. واوضحت السفارة الامريكية في بيروت في وقت سابق ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لضمان سيادة لبنان، داعية الى لقاءات مباشرة لضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو مواجهة شاملة تهدد الاستقرار في المنطقة برمتها.