تقترب المهلة القانونية التي حددها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشان العمليات العسكرية ضد ايران من نهايتها وسط حالة من الترقب السياسي داخل واشنطن. وتشير المعطيات الحالية الى ان هذا الموعد قد يمر دون تغيير جوهري في طبيعة النزاع المستمر رغم الضغوط التي يمارسها المشرعون لضبط ايقاع التحركات العسكرية للبيت الابيض.
واوضحت تقديرات لمحللين ومساعدين في الكونغرس ان الخيارات المطروحة امام الادارة الامريكية تنحصر في اما اخطار المشرعين برغبة الرئيس في تمديد المهلة ثلاثين يوما اضافية او تجاهل الموعد تماما. واكدت المصادر ان الادارة قد تتبنى وجهة نظر مفادها ان حالة وقف اطلاق النار الراهنة تعد بمثابة نهاية فعلية للعمليات القتالية المباشرة.
وبينت التحليلات ان ملف صلاحيات الحرب تحول الى ساحة تجاذب حزبي حادة داخل اروقة الكونغرس المنقسم على نفسه. واضافت ان الصراع السياسي انعكس بشكل مباشر على التعامل مع التطورات العسكرية حيث يسعى كل طرف لتعزيز موقفه الانتخابي والسياسي في ظل هذه الازمة.
تعقيدات قانونية وصراعات حزبية في واشنطن
وشدد الديمقراطيون على ضرورة استعادة الكونغرس لحقه الدستوري الاصيل في اعلان الحروب ومراقبة التحركات العسكرية للرئيس. واشاروا في مواقفهم المتكررة الى ان الادارة الحالية تتجاوز الحدود القانونية المفروضة عليها بموجب الدستور الامريكي.
واكد الجمهوريون في المقابل ان مساعي المعارضة لا تعدو كونها محاولات لاستخدام قانون صلاحيات الحرب كاداة سياسية لاضعاف موقف الرئيس ترامب. واوضحوا انهم سيستمرون في دعم قرارات الادارة في ظل وجود اغلبية ضئيلة داخل مجلسي الشيوخ والنواب تمنع تمرير اي قرارات مناهضة للبيت الابيض.
وكشفت المعطيات القانونية ان قرار سلطات الحرب لعام 1973 يفرض قيودا صارمة على الرئيس في شن اي عمل عسكري لا يتجاوز ستين يوما دون الحصول على تفويض صريح. واضافت انه في حال تجاوز هذه المدة يتوجب على الادارة الحصول على اذن جديد او تمديد استثنائي تحت ذريعة الضرورة العسكرية لسلامة القوات.
العد التنازلي يضع البيت الابيض تحت المجهر
وذكرت تقارير ان الحرب التي انطلقت اواخر شهر فبراير الماضي قد وضعت الادارة الامريكية امام استحقاق دستوري وشيك. وبينت ان اخطار الكونغرس بالصراع كان الخطوة الاولى في مسار قانوني طويل بدأ عداده التنازلي منذ تلك اللحظة الحاسمة.
واوضحت التقارير ان البيت الابيض يواجه تحديا جديدا في الموازنة بين متطلبات الامن القومي والالتزام بالاطر التشريعية التي تفرضها المؤسسة التشريعية. واكدت ان الايام المقبلة ستكشف عن المسار الذي سيسلكه ترامب لتجاوز هذه الازمة السياسية والقانونية.
