حسم جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الجدل الدائر حول مشاركة المنتخب الايراني في نهائيات كاس العالم القادمة التي تستضيفها الولايات المتحدة. واكد في تصريحاته الرسمية ان المنتخب الايراني سيكون حاضرا في البطولة وسياخذ مبارياته على الاراضي الامريكية دون اي تغيير في جدول المنافسات. واشار الى ان الفيفا يتحمل مسؤولية توحيد العالم من خلال الرياضة بعيدا عن اي تجاذبات سياسية قد تؤثر على مسار الحدث الكروي الاكبر.
وبين ان هذه الخطوة تاتي في اطار حرص الاتحاد على ضمان استقرار البطولة وتجاوز العقبات الدبلوماسية التي قد تبرز بين الدول المستضيفة والمنتخبات المشاركة. واوضح ان التحديات التي واجهت الوفد الايراني مؤخرا في كندا لن تؤثر على حق الفريق في التواجد داخل الملاعب الامريكية المحددة مسبقا. وشدد على ان كرة القدم تظل منصة للتقارب والوحدة بين الشعوب بغض النظر عن الاختلافات السياسية القائمة.
تحديات التاشيرات والازمات الدبلوماسية في المونديال
وكشفت التطورات الاخيرة عن صعوبات لوجستية واجهت الوفد الايراني بعد منع بعض مسؤوليه من دخول الاراضي الكندية للمشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي. واضافت هذه الواقعة مزيدا من الضغوط على اللجنة المنظمة التي تسعى لتنسيق حركة الفرق بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك. واكدت السلطات الكندية في المقابل تمسكها بقراراتها السيادية المتعلقة بالافراد المرتبطين بجهات تضعها اوتاوا على قوائم المنظمات المحظورة.
واوضحت واشنطن من جانبها موقفها الثابت تجاه مشاركة الرياضيين الايرانيين مؤكدة عدم ممانعتها لدخول اللاعبين للمشاركة في المباريات. وبينت الادارة الامريكية في الوقت ذاته ان القيود ستظل مفروضة على اي اشخاص تربطهم علاقات بجهات امنية معينة. واكد المراقبون ان هذه التعقيدات تضع الفيفا امام اختبار حقيقي لضمان سلاسة تنقل المنتخبات خلال البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقا.
مستقبل التنظيم في ظل التوترات الدولية
واظهرت النقاشات الجارية ان البطولة القادمة ستكون الاكثر تعقيدا من حيث التنسيق الدبلوماسي نظرا لتوزع المباريات على ثلاث دول ذات قوانين هجرة مختلفة. واكد المسؤولون في الفيفا انهم يرفضون طلبات تغيير الملاعب او تعديل جدول المباريات لضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المتاهلة. واضاف ان العمل مستمر لتذليل كافة الصعاب التي قد تواجه الوفود لضمان انصراف الجميع للجانب الفني والرياضي فقط.
