وجه ملك البحرين دعوة صريحة ومباشرة الى السلطات الايرانية بضرورة الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة ودول الخليج العربي مؤكدا ان سيادة الوطن خط احمر لا يمكن التهاون معه وان امن واستقرار البلاد يظل امانة في اعناق الجميع. واضاف الملك حمد بن عيسى ان التحديات التي واجهت البلاد خلال الفترة الماضية كشفت الحقائق بوضوح واظهرت معادن الرجال حيث تبين ان من باعوا ضمائرهم للعدو قد اسقطوا الاقنعة عن وجوههم في لحظة اختبار حقيقية لولاء ابناء الوطن. وبين ان ما تعرضت له البحرين من محاولات لزعزعة استقرارها كان بمثابة عدوان آثم استهدف سلامة الشعب وسيادة الدولة وهو ما قوبل برفض شعبي واسع ومطالبات حازمة بمحاسبة كل من تورط في خيانة الامانة الوطنية.
اجراءات رادعة لحماية امن البحرين
واكد الملك ان غضبه تجاه ما حدث يعبر بشكل صادق عن نبض الشارع البحريني الذي يرفض رفضا قاطعا ان يرى من ائتمنهم الشعب على مقدراته يطعنون خاصرة الوطن ويتعاونون مع من استباحوا سيادته. واوضح ان الرأي العام في البلاد يقف صفا واحدا مطالبا باقصاء كل من ثبت تورطه في دعم العدوان مشددا على ان الجنسية ليست مجرد ورقة قانونية بل هي عهد وميثاق ومن ينقض هذا العهد يسقط حقه في الانتماء. وشدد على ان الاجراءات القضائية التي اتخذت بحق الخونة ليست بدافع التشفي بل هي صمام امان لضمان استقرار المجتمع وحماية الغالبية العظمى من المواطنين الاوفياء الذين يرفضون المساس بامن بلادهم.
مستقبل العمل النيابي ومسؤولية الولاء للوطن
واشار الملك الى ان المجلس النيابي يمثل امانة كبرى ولا يمكن ان يكون مكانا لمن تلطخت ايديهم بخيانة الوطن مؤكدا ان العمل السياسي يتطلب ولاء مطلقا للثوابت الوطنية. واضاف ان امام المشرعين الذين اصطفوا مع مواقف معادية طريقين لا ثالث لهما اما الاعتذار الصريح للشعب البحريني او مغادرة المشهد السياسي والالتحاق بمن اختاروا الوقوف في صفوف الاعداء. واكد في ختام حديثه ان تطهير الصفوف من الخونة والمتواطئين هو السبيل الوحيد لتهدئة النفوس واستعادة الحياة الطبيعية موضحا ان الحرية في العمل السياسي لا تعني ابدا الفوضى او التطاول على ثوابت الدولة التي تبقى فوق الجميع.