العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

غموض يكتنف مفاوضات إيران وأمريكا وسط تصعيد في مضيق هرمز

غموض يكتنف مفاوضات إيران وأمريكا وسط تصعيد في مضيق هرمز

في تطور لافت، كشفت مصادر مطلعة عن تقدم في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، يأتي ذلك على الرغم من استمرار الخلافات العميقة حول الملف النووي الإيراني ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي. وبينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود "محادثات جيدة جدا" مع طهران، حذر في الوقت نفسه من محاولات "الابتزاز" التي تمارسها إيران فيما يتعلق بهذا الممر المائي الاستراتيجي.

ولم يفصح أي من الطرفين عن تفاصيل إضافية حول سير المفاوضات التي جرت يوم السبت، وذلك قبل أيام قليلة من انتهاء وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في الحرب الدائرة بين أمريكا وإسرائيل وإيران. وتسببت هذه الحرب، التي دخلت أسبوعها الثامن، في خسائر فادحة في الأرواح، وتوسعت لتشمل هجمات إسرائيلية في الأراضي اللبنانية، كما أدت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط نتيجة للإغلاق الفعلي للمضيق الذي كان يمر عبره قبل الحرب ما يقرب من خُمس إمدادات النفط العالمية.

واضاف محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين، في تصريحات لوسائل الإعلام الحكومية، في إشارة إلى المحادثات التي جرت في بداية الأسبوع الماضي، أن "هناك تقدما قد تحقق، لكن لا تزال هناك مسافة كبيرة تفصل بيننا... هناك بعض النقاط التي نصر عليها... ولديهم أيضا خطوط حمراء. لكن هذه القضايا قد تكون محصورة في نقطة أو نقطتين فقط".

تباين في المواقف وتصعيد في المضيق

وذكر ترامب أن الولايات المتحدة تجري "محادثات جيدة جدا" مع إيران، لكنه تجنب الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المحادثات ومضمونها. وبينما غيرت طهران مسارها يوم السبت، وأعادت فرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، وأغلقت مرة أخرى هذا الممر الحيوي للطاقة، مما زاد من حالة الغموض التي تكتنف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط.

وبينت طهران أن قرار إغلاق المضيق يأتي كرد فعل على استمرار الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، واصفة هذا الحصار بأنه يمثل انتهاكا صريحا لوقف إطلاق النار. وأكد المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أن البحرية الإيرانية على أهبة الاستعداد لتوجيه "هزائم مريرة جديدة" لأعدائها. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها "ابتزاز"، حتى مع إشادته بالمحادثات الجارية.

واعلنت إيران يوم الجمعة عن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت، وذلك عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار منفصل لمدة 10 أيام، تم بوساطة أمريكية يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. ودافع ترامب عن الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، وهدد "بالبدء في إلقاء القنابل مرة أخرى" ما لم يتم التوصل إلى اتفاق طويل الأمد قبل انتهاء وقف إطلاق النار يوم الأربعاء.

مخاوف متزايدة وتداعيات اقتصادية

واوضحت وسائل الإعلام الحكومية أن مجلس الأمن القومي الإيراني قد صرح بأن سيطرة طهران على المضيق تتضمن المطالبة بدفع تكاليف الخدمات المتعلقة بالأمن والسلامة وحماية البيئة. واستمرت المخاوف بعد أن أبلغت سفينتان على الأقل عن تعرضهما لهجوم يوم السبت أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز.

وافادت الحكومة الهندية بأنها استدعت السفير الإيراني في نيودلهي، وأعربت عن قلقها البالغ إزاء تعرض سفينتين ترفعان العلم الهندي لإطلاق نار في المضيق. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية تفرض حصارا بحريا على إيران، لكنها لم تعلق على الإجراءات الإيرانية الأخيرة.

وادى التحول في موقف طهران إلى زيادة خطر استمرار تعطل شحنات النفط والغاز عبر المضيق، في الوقت الذي يدرس فيه ترامب إمكانية تمديد وقف إطلاق النار. واشارت مصادر مطلعة إلى أنه عندما التقى مفاوضون أمريكيون وإيرانيون في بداية الأسبوع الماضي في إسلام آباد، اقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما، في حين اقترحت إيران تعليقا لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

مستقبل المفاوضات في مهب الريح

وقال سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية الإيراني، إنه لم يتم تحديد موعد للجولة التالية من المفاوضات، مضيفا أنه يجب الاتفاق أولا على إطار تفاهم. وكان ترامب قد صرح يوم الجمعة بأن محادثات قد تجري في بداية هذا الأسبوع، وأن الجانبين "قريبان جدا من التوصل إلى اتفاق".

ولم تظهر أي مؤشرات حتى يوم السبت على وجود استعدادات لإجراء محادثات جديدة في العاصمة الباكستانية، حيث انتهت المفاوضات الأمريكية الإيرانية الأعلى مستوى منذ الثورة الإسلامية عام 1979 دون التوصل إلى اتفاق في بداية الأسبوع الماضي. واجتمع كبار مستشاري الأمن القومي في البيت الأبيض يوم السبت، ثم توجه ترامب إلى ناديه للجولف برفقة المبعوث الخاص للرئيس وأحد مفاوضيه مع إيران ستيف ويتكوف.

وتصاعدت الضغوط من أجل إيجاد مخرج من الحرب، إذ يدافع الساسة في الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب عن الأغلبية الضئيلة للحزب في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، في ظل ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة وزيادة التضخم وانخفاض معدلات تأييد الرئيس. وانخفضت أسعار النفط بنحو 10% وقفزت الأسهم العالمية يوم الجمعة على أمل استئناف حركة الملاحة البحرية عبر المضيق، لكن مصادر في قطاع الشحن أفادت بأن مئات السفن ونحو 20 ألف بحار لا يزالون عالقين في الخليج في انتظار المرور عبر مضيق هرمز.

فاجعة على طريق الشوبك.. تصادم مروع ينهي حياة شخص ويخلف اصابات قمة برشلونة تجمع اليسار وسط تحولات سياسية أوروبية متسارعة تحركات إقليمية مكثفة: قائد فيلق القدس يبحث التهدئة في بغداد تصعيد جنوب لبنان: الجيش الاسرائيلي يعلن عن خسائر جديدة رغم الهدنة الأمم المتحدة تستنكر مقتل جندي فرنسي في قوة اليونيفيل بلبنان ريال سوسيداد يخطف كأس ملك إسبانيا في مواجهة ماراثونية ايران تكشف عن ارتفاع مروع في خسائر الحرب قاليباف يكشف عن تقدم في المفاوضات مع واشنطن رغم العقبات الكبيرة حزب الله يتوعد بالرد على الخروقات الإسرائيلية في لبنان السعودية والجزائر تتفقان على تعزيز التعاون المشترك في ظل التحديات الإقليمية مضيق هرمز يعود للواجهة وسط تصاعد التوترات والمفاوضات المعقدة واشنطن تشدد الخناق البحري على طهران بتحركات عسكرية مفاجئة حزب الله يلوح بالعودة للقتال وتحذيرات من استقرار النازحين غموض حادث الطائرة الليبية في تركيا يثير جدلا واتهامات غموض يكتنف مفاوضات إيران وأمريكا وسط تصعيد في مضيق هرمز تحركات دبلوماسية تثير غضبا عربيا وإسلاميا تجاه اسرائيل تصعيد على الحدود: اسرائيل تستهدف خلية في جنوب لبنان ضباب وغبار وأمطار خفيفة..تفاصيل حالة الطقس في الأردن رفض دولي لخطوة اسرائيل في ارض الصومال يثير ازمة دبلوماسية