في تحرك اقليمي لافت، كشفت مصادر مطلعة عن زيارة يقوم بها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني، اسماعيل قاآني، الى العاصمة العراقية بغداد، وذلك لبحث التطورات الاخيرة وتداعياتها على المنطقة، واجراء لقاءات مع مسؤولين عراقيين وقادة فصائل مسلحة مقربة من طهران.
وقال مسؤول عراقي، ان الزيارة تهدف الى مناقشة عدد من الملفات الحساسة، وعلى رأسها بحث ازمة الانسداد السياسي التي تعيق تسمية مرشح لرئاسة الحكومة العراقية، خاصة بعد تراجع فرص نوري المالكي في العودة الى هذا المنصب.
وتاتي هذه الزيارة في ظل مساعي بغداد لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع كل من ايران والولايات المتحدة، وهما الدولتان الاقليميتان الاكثر نفوذا في السياسة العراقية.
مساعي ايرانية لتهدئة الأوضاع في العراق
واضاف المسؤول العراقي، ان قاآني سيعقد سلسلة من اللقاءات مع قادة القوى السياسية وعدد من قيادات الفصائل المسلحة، مبينا ان هذه اللقاءات ستركز على ملف التهدئة الاقليمية وانعكاساتها المحتملة على الوضع في العراق.
واوضح المسؤول، ان الوفد الايراني يسعى ايضا الى تنسيق المواقف بين القوى المتحالفة مع طهران داخل العراق، والعمل على ضمان عدم انزلاق الاوضاع نحو تصعيد امني قد يؤثر على استقرار البلاد والمنطقة.
واكد مصدر في فصيل مسلح نافذ موال لايران، وكذلك مصدران مقربان من تحالف الاطار التنسيقي، صحة هذه الزيارة، مشيرين الى اهميتها في هذا التوقيت الحساس.
زيارات متكررة في ظل تحديات سياسية
وبين مصدر مطلع، ان قاآني، الذي يتولى قيادة فيلق القدس، قد زار العراق عدة مرات منذ توليه منصبه خلفا للواء قاسم سليماني، الذي اغتيل في ضربة امريكية قرب مطار بغداد في عام 2020، لافتا الى ان الاعلان عن مثل هذه الزيارات يعتبر امرا نادرا.
واوضح المسؤول العراقي، ان الزيارة الحالية تاتي في اطار تحركات ايرانية مكثفة تهدف الى دعم مسار التفاهم بين الاطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول تشكيل الحكومة وتوزيع السلطة.
يذكر ان الاطار التنسيقي كان قد اعلن في وقت سابق عن ترشيح المالكي لخلافة محمد شياع السوداني في منصب رئيس الوزراء، الا ان هذا الترشيح واجه معارضة من بعض الاطراف، ما ادى الى تعقيد المشهد السياسي.
تحديات تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة
وكشفت مصادر سياسية عراقية، ان فرص المالكي في العودة الى المنصب الذي شغله سابقا قد تراجعت بشكل ملحوظ، وذلك في ظل الضغوطات السياسية والتحديات التي تواجهها البلاد.
واعلن البرلمان العراقي عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والذي من المقرر ان يكلف مرشح الكتلة النيابية الاكبر بتشكيل الحكومة خلال مدة محددة وفقا للدستور.
