الحاجة زهية، احدى سكان قرية راس كركر، تحدثت بمرارة عن اضطرارها لترك منزلها الواقع بالقرب من مقام النبي ايوب، مؤكدة تشبثها العميق بارضها ورفضها القاطع لاي محاولة لاقتلاع جذورها منها.
وتشير شهادات سكان القرية الى ان الحواجز العسكرية تقطع اوصال راس كركر وتعزلها عن محيطها، ما يعيق حركة السكان بين داخل القرية وخارجها، الامر الذي يجعل الوصول الى اماكن العمل والمدارس والخدمات الاساسية تحديا يوميا كبيرا، ويصف الاهالي هذه الاجراءات بانها نوع من 'التهجير الناعم' حيث تتحول القرية تدريجيا الى منطقة شبه معزولة.
وتظهر البيانات ان القيود المشددة التي يفرضها الاحتلال ضاعفت بشكل كبير الوقت اللازم للتنقل وجعلت الحياة اليومية معاناة مستمرة، وذلك وسط تصاعد وتيرة الاستيطان وتضييق الخناق على حركة السكان، ما دفع بعضهم الى مغادرة القرية بحثا عن حياة اكثر استقرارا.
تضييق الخناق على قرية راس كركر
واضافت الحاجة زهية ان الوضع يزداد سوءا مع مرور الوقت، مبينة ان الاهالي يعانون من نقص حاد في الخدمات الاساسية، مثل المياه والكهرباء، فضلا عن صعوبة الحصول على الرعاية الصحية المناسبة.
وبين احد سكان القرية، فضل عدم ذكر اسمه، ان الحواجز العسكرية تعيق وصول المزارعين الى اراضيهم الزراعية، ما يتسبب في خسائر اقتصادية فادحة لهم، مؤكدا ان هذه الاجراءات تهدف الى تضييق الخناق على السكان ودفعهم الى الهجرة.
واكد ناشطون حقوقيون ان ما يحدث في راس كركر هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الانساني، موضحين ان الحصار والقيود المفروضة على الحركة تعتبر شكلا من اشكال العقاب الجماعي المحظور.
دعوات لرفع الحصار عن راس كركر
ودعا عدد من المؤسسات الحقوقية الدولية الى رفع الحصار فورا عن راس كركر، مطالبين المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لوقف جميع الانتهاكات التي ترتكب بحق سكان القرية.
واشارت تقارير حقوقية الى ان الوضع الانساني في راس كركر يتدهور بشكل مستمر، محذرة من ان استمرار الحصار قد يؤدي الى كارثة انسانية.
وابدى سكان راس كركر تصميمهم على الصمود في وجه الحصار ومواجهة جميع التحديات، مؤكدين انهم لن يتركوا ارضهم مهما كانت الظروف.
