في تحرك لافت، يستعد حزب الله للعودة إلى القتال بالتوازي مع حملة سياسية مكثفة يشنها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، وتاتي هذه الحملة على خلفية تمسكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لايران والمقاومة، وصولا الى تهديدات مباشرة.
وكشفت مصادر مقربة من الحزب أن احد نوابه هدد قائلا إن من يريد أن يكون مثل العميل انطوان لحد سنقاتله كما قاتلنا الاسرائيلي، ويعكس هذا التصعيد اللهجة المتوترة التي يعتمدها الحزب في خطابه السياسي.
واضاف الحزب صراحة دعوته للنازحين الى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب او الضاحية الجنوبية، والاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما اكده نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي في تصريحات له.
تحذيرات من العودة وتصعيد اللهجة
وبين قماطي ان على الجمهور الا يستقروا في قراهم في الجنوب ولا حتى في الضاحية، مطالبا اياهم بالاطمئنان على املاكهم مع عدم ترك اماكن نزوحهم، وتاتي هذه الدعوة في ظل اجواء متوترة تشهدها المنطقة.
وانطلاقا من هذه الاجواء، شهد طريق الجنوب بيروت زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجددا بلداتهم الجنوبية التي وصلوا اليها، ويعكس هذا التحرك حالة القلق والترقب التي تسيطر على السكان.
وكرر امين عام الحزب نعيم قاسم تهديداته بالرد على خروقات العدو، مؤكدا ان المقاومين سيبقون في الميدان وايديهم على الزناد، ومشددا على عدم قبول مسار الخمسة عشر شهرا من الصبر على العدوان الاسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئا.
تهديدات بالرد ومفاوضات مرتقبة
ودعا قاسم الى عدم تحميل لبنان هذه الاهانات في التفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي للاستماع الى املاءاته، ويعكس هذا التصريح رفض الحزب لاي تنازلات في المفاوضات المرتقبة.
في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزا لاطلاق عملية التفاوض مع اسرائيل بانتظار تحديد الموعد، وعقد لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام تناول موضوع المفاوضات المحتملة، وقالت مصادر وزارية ان الورقة اللبنانية باتت جاهزة وخطوطها العريضة واضحة.
واوضحت المصادر ان الورقة تتمحور حول تثبيت وقف اطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي احتلتها وعودة الاسرى، وتاتي هذه المفاوضات في ظل ترقب اقليمي ودولي للنتائج التي ستسفر عنها.
