في تطور لافت على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت ما وصفه بـ"خلية إرهابية" في جنوب لبنان، وذلك على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وقال الجيش في بيان رسمي إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ غارة جوية دقيقة أسفرت عن "القضاء على خلية إرهابية كانت تنشط بالقرب من قواتنا في منطقة خط الدفاع الأمامي"، مبينا أن الهدف من العملية كان منع أي تهديد مباشر محتمل على بلدات الشمال الإسرائيلي، دون تحديد العدد الدقيق لأفراد الخلية المستهدفة.
واضاف الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه قام بإنشاء ما يشبه "خطا أصفر" في جنوب لبنان، على غرار الخط الفاصل بين قواته والمناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في قطاع غزة، مشيرا إلى أنه استهدف مسلحين مشبوهين حاولوا الاقتراب من قواته على طول هذا الخط.
توترات على خط الحدود
وذكر الجيش: "خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، رصدت قوات الجيش الإسرائيلي العاملة جنوب الخط الأصفر في جنوب لبنان عناصر وصفها بالإرهابيين انتهكوا اتفاق وقف إطلاق النار، واقتربوا من القوات من شمال الخط الأصفر، في صورة شكلت تهديداً مباشراً"، في إشارة واضحة إلى هذا الخط منذ بدء تنفيذ وقف النار.
وبين الجيش أنه مباشرة بعد الرصد، وبهدف القضاء على التهديد، هاجمت القوات العناصر في عدة مناطق بجنوب لبنان، مذكرا بأن الجيش مخول بالتحرك ضد التهديدات، رغم وقف إطلاق النار، ومشيرا أيضا إلى "قصف مدفعي إسرائيلي دعما للقوات البرية العاملة في المنطقة".
واكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات سابقة، دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، بعد فترة من المواجهات بين إسرائيل وحزب الله.
موافقة على وقف النار
واضاف الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقتهما على وقف إطلاق النار لمدة محددة.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانه إنه يتحرك وفق توجيهات الحكومة، وإنه "مخول باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في مواجهة التهديدات، كون عمليات الدفاع وتحييد التهديدات غير مقيدة خلال فترة وقف إطلاق النار".
واوضح ترمب على منصته "تروث سوشيال": "لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن، تحظر عليها الولايات المتحدة ذلك".
خسائر الحرب
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربات الإسرائيلية في لبنان قد أسفرت عن عدد كبير من القتلى منذ بداية التصعيد.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الرسمية أن الحرب مع حزب الله قد أسفرت عن قتلى داخل إسرائيل، إضافة إلى مقتل جنود في المعارك في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، يطلق اسم "الخط الأصفر" في قطاع غزة على خط الفصل بين المنطقة الخاضعة لسيطرة حركة حماس وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، والتي تمثل جزءا كبيرا من مساحة القطاع، وذلك بعد إعادة انتشار القوات الإسرائيلية في إطار وقف إطلاق النار الساري.
