تشهد المنطقة واحدة من اخطر مراحل التصعيد في تاريخها الحديث، مع تصريحات نارية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وتحركات عسكرية واسعة تشير الى ان العالم يقف على حافة تحول كبير قد يعيد تشكيل موازين القوى الدولية.
تصريحات ترامب لم تكن عادية، بل حملت نبرة حاسمة وغير مسبوقة، حيث قال إن إيران حضارة بأكملها ستموت الليلة ولن تعود أبدا ولا أريد أن يحدث ذلك لكنه على الأرجح سيحدث.
وأكد ترامب أن عقودًا من الابتزاز والفساد والموت ستنتهي قريبًا. والتغيير الجذري في النظام الإيراني قد يؤدي إلى سيطرة عقلانية أكثر وابتعاد عن التطرف، مشيرًا إلى أن ما يحدث الآن يمثل لحظة فارقة في التاريخ العالمي.
ضربات عسكرية واسعة واستهداف مواقع حساسة
بحسب تقارير اعلامية، من بينها ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، نفذ الجيش الامريكي ضربات مكثفة استهدفت اكثر من 50 هدفا في جزيرة خارك، وهي منطقة استراتيجية تعد من اهم مراكز تصدير النفط في ايران.
كما اكدت تقارير عبر فوكس نيوز ان الضربات شملت منشآت عسكرية حساسة مثل المخابئ ومحطات الرادار ومستودعات الذخيرة، في عملية وصفت بانها دقيقة ومركزة.
تداعيات داخلية في ايران.. انفجارات وانقطاع للكهرباء
في الداخل الايراني، افادت تقارير بوقوع انفجارات متتالية في مدن عدة، بينها خرمشهر وعبادان في محافظة خوزستان، الى جانب استهداف جزيرة مينو الحدودية.
كما شهدت مدن مثل كرج وفرديس انقطاعا في الكهرباء بعد استهداف خطوط نقل الطاقة، فيما اعلن الهلال الاحمر الايراني عن اصابة عدد من الاشخاص جراء استهداف سكك الحديد في محافظة البرز.
هذه التطورات تعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية داخل ايران، وانتقالها الى البنية التحتية الحيوية.
رد ايراني قوي.. صواريخ وتقنيات جديدة
من جهته، اعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت اكثر من 30 موقعا داخل الاراضي المحتلة، باستخدام صواريخ متطورة ومنصات ثنائية لاول مرة.
وشملت الاهداف مدنا رئيسية مثل ريشون لتسيون وبتاح تكفا وبئر السبع وديمونا وتل ابيب، ما يشير الى تصعيد نوعي في قدرات الرد الايراني.
كما اكد الحرس الثوري ان الرد قد يتوسع خارج حدود المنطقة اذا تم تجاوز خطوط حمراء معينة، في رسالة تحذير مباشرة للولايات المتحدة وحلفائها.
جبهة لبنان تشتعل.. صواريخ نحو الشمال
في موازاة التصعيد، افادت مصادر عسكرية اسرائيلية باطلاق عشرات الصواريخ من لبنان باتجاه شمال اسرائيل، حيث تم تسجيل سقوط صواريخ في مناطق مثل نهاريا.
واعلنت الجهات الطبية عن وقوع اصابات، الى جانب اضرار مادية واحتراق مركبات نتيجة الشظايا، ما يعكس اتساع رقعة المواجهة لتشمل اكثر من جبهة.
شروط ايرانية صارمة لاي مفاوضات
سياسيا، كشفت وكالة رويترز عن شروط ايرانية مسبقة للدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة، تضمنت وقفا فوريا للضربات، وضمانات بعدم تكرارها، الى جانب تعويضات عن الاضرار.
كما طالبت طهران بفرض رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز ضمن اي اتفاق مستقبلي، في خطوة تعكس محاولة استخدام الورقة الاقتصادية في الصراع.
مخاوف دولية من تصعيد اخطر
على الصعيد الدولي، حذر وزير الدفاع الايطالي جويدو كروزيتو من ان هذا التصعيد قد يهدد ريادة الولايات المتحدة عالميا، معبرا عن قلقه من احتمالية انزلاق الاوضاع نحو سيناريوهات خطيرة.
واشار الى ان العالم قد يكون امام منعطف مشابه لاحداث تاريخية كبرى، في اشارة الى المخاوف من استخدام اسلحة غير تقليدية.
حصيلة اولية للخسائر والاصابات
في الجانب الاسرائيلي، اعلنت وزارة الصحة عن اصابة 133 شخصا خلال 24 ساعة، نتيجة الهجمات المتبادلة، ما يعكس حجم التصعيد الميداني.
في المقابل، لا تزال الخسائر داخل ايران قيد التقييم، وسط انباء عن اصابات واضرار في البنية التحتية، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل.
الى اين تتجه الاحداث؟
كل المؤشرات تدل على ان المنطقة تدخل مرحلة جديدة من التصعيد المفتوح، حيث لم تعد المواجهة محصورة بضربات محدودة، بل تتجه نحو صراع اوسع قد يمتد جغرافيا وزمنيا.
الايام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الاحداث، سواء باتجاه تهدئة عبر قنوات دبلوماسية، او تصعيد اكبر قد يعيد رسم المشهد الاقليمي والدولي بالكامل.
في ظل هذه التطورات، يبقى السؤال الاهم: هل نحن امام بداية نهاية هذا التصعيد، ام بداية مرحلة اكثر تعقيدا في تاريخ المنطقة؟
