مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الاميركي دونالد ترمب لايران، كشف تقرير استراتيجي عن خمسة سيناريوهات محتملة لعملية انزال جوي داخل الاراضي الايرانية قد تنفذها الولايات المتحدة واسرائيل.
واوضح التقرير الصادر عن مركز الخليج للابحاث ومقره جدة، ان من بين السيناريوهات الابرز تنفيذ عمليات اقتحام محدودة تستهدف مواقع حساسة مثل جزيرة خرج او انشاء راس جسر للسيطرة على مطار داخلي استراتيجي، بالاضافة الى سيناريو ضربة حاسمة تستهدف العاصمة طهران.
واشار التقرير الى ان السيناريو الرابع يتمثل في فتح جبهات برية متعددة بالتزامن مع عملية الانزال، فيما يقوم السيناريو الخامس على التحرك نحو الحدود بعد الانزال والسيطرة على نقاط حدودية داخل ايران.
تحديات تواجه عملية الإنزال
وفي المقابل، عرض التقرير مجموعة من التحديات التي قد تواجه هذه العملية، من ابرزها القدرات الصاروخية والمسيّرات الايرانية، وازمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي، فضلا عن اشكالية اليوم التالي المرتبطة بمن سيتولى حكم ايران في حال اسقاط النظام.
واستبعد التقرير اي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الانزال داخل العمق الايراني، مؤكدا ان اولويات دول مجلس التعاون تتركز على حماية امنها القومي والحفاظ على استقرار مجتمعاتها والمساهمة في الحلول السياسية وضمان امن امدادات الطاقة العالمية.
بين التقرير ان السيناريو الاول يستهدف مواقع حيوية من بينها جزيرة خرج التي تمثل نحو 90 في المائة من صادرات النفط الايرانية وميناء بندر عباس الاستراتيجي، الى جانب مطارات داخلية مثل همدان او شيراز ومنشات نووية حساسة مثل نطنز وفردو واصفهان.
ردود فعل إيرانية محتملة
وتوقع التقرير ردا ايرانيا محتملا بهجمات صاروخية ومسيّرات مكثفة على القوات المنزلة وقواعدها الخلفية مع اعلان تعبئة عامة لقوات الباسيج وتكثيف استهداف الملاحة في الخليج عبر الالغام البحرية والمسيّرات الانتحارية، الى جانب هجمات الكترونية على شبكات القيادة الاميركية.
واضاف التقرير ان السيناريو الثاني يقوم على السيطرة على مطار داخلي استراتيجي وتحويله الى قاعدة عمليات متقدمة تسمح بادخال قوات اضافية ومدرعات خفيفة وامدادات.
وبين التقرير ان الرد الايراني المحتمل يتمثل في حشد قوات الحرس الثوري والباسيج لمحاصرة الموقع مع قصف متواصل للمطار بالصواريخ والمسيّرات لتعطيل المدرج واستهداف طائرات النقل اثناء هبوطها بصواريخ محمولة على الكتف.
سيناريو تغيير النظام
وكشف التقرير ان السيناريو الثالث يتضمن انزال قوات كبيرة للتقدم نحو العاصمة طهران والسيطرة عليها بهدف اسقاط النظام واقامة سلطة بديلة.
واضاف التقرير ان الرد الايراني المحتمل يتمثل في تحويل طهران الى حصن داخلي عبر تحصين المباني الحكومية والعسكرية ونصب الكمائن وزرع العبوات الناسفة وتفعيل شبكات الانفاق، الى جانب خوض قتال شوارع عنيف واستهداف خطوط الامداد وفتح جبهات اقليمية عبر الوكلاء.
بين التقرير ان السيناريو الرابع يفترض الحصول على تسهيلات من دول مجاورة مثل العراق وتركيا واذربيجان وباكستان لشن هجمات برية متزامنة، غير ان التقدير يشير الى عقبات سياسية ودبلوماسية كبيرة في ظل حرص هذه الدول على تجنب الانخراط في حرب اقليمية موسعة ما يجعل الاعتماد على القواعد الاميركية القائمة في المنطقة الخيار الاكثر واقعية وهو ما يبقي هذا السيناريو في الاطار النظري وفقا للتقرير.
خيارات محدودة
واكد التقرير ان السيناريو الخامس يقوم على السيطرة على ممرات حدودية او مناطق ساحلية تمهيدا لادخال قوات برية لاحقا، الا انه يواجه الاشكالية ذاتها المرتبطة بعدم استعداد الدول المجاورة للمشاركة في غزو بري ما يجعله ايضا خيارا نظريا في المرحلة الحالية.
واضاف التقرير ان من ابرز التحديات الجوهرية امتلاك ايران ترسانة كبيرة من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية المخزنة في شبكة انفاق تحت الجبال يصعب استهدافها جويا.
كما بين التقرير ان التحديات تشمل ازمة القيادة بعد مقتل المرشد علي خامنئي وما خلفه ذلك من فراغ في قمة هرم السلطة، الى جانب اشكالية اليوم التالي المرتبطة بمن سيتولى حكم ايران في حال اسقاط النظام وهو ما يعد التحدي الابرز في التقديرات العسكرية.
أمن الخليج أولوية
وشدد التقرير على انه لا يمكن افتراض اي دور عسكري مباشر لدول الخليج في سيناريو الانزال داخل العمق الايراني، اذ تتركز اولوياتها على حماية امنها القومي واستقرار مجتمعاتها والمساهمة في الحلول السياسية وضمان امن امدادات الطاقة العالمية.
